موقع الصراط ... الموضوع : لماذا صالح الحسن (ع) ولم يصالح الحسين (ع)
 
الخميس - 5 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  لماذا صالح الحسن (ع) ولم يصالح الحسين (ع)  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 2 / ذي الحجة / 1433 هـ
     
 

سؤال من مهدي الساعدي: لماذا رضي الإمام الحسن (ع) في الحكم مع معاوية لكن الإمام الحسين لم يرض؟ ألا يوجد عند الإمام الحسن ع كمثل الإمام ٧٢ من الأصحاب يحارب معهم؟ وإذا لم يوجد لماذا يقال عنده أصحاب؟ و إذا كانت واقعه مهمة لماذا لم يذكرها التاريخ؟

الإجابة: عزيزي السائل:
أولاً: إن الإمام الحسن (ع) لم يرضَ على الحكم مع معاوية ولم يتفق معه، وإنما هادنه هدنة حربية مؤقتة لأجل تلافي الأضرار التي يمكن أن تقع لو حارب معاوية.
ثانياً: الظرف السياسي والعسكري للإمام الحسن (ع) يختلف عن الظرف السياسي والعسكري في حياة الإمام الحسين (ع) حيث إن الإمام الحسن (ع) واجه ظرفاً حرجاً شاعت فيه الشكوك، وواجه تخطيطاً لا إسلامياً ولا إنسانياً من قبل معاوية لأن معاوية كان يخفي الكفر ويظهر الإيمان وقد خدع الناس بذلك حيث كان يخفي أفعاله الشنيعة عن المسلمين لئلا ينكروها ويفعل ما هو أشنع في الخفاء، كقتل المعارضين له بالسم ويقول: لله جنود من عسل، وكان يظهر التعبد والخضوع والخشوع ويبطن الكفر والفسق والنفاق والفجور، ولذا لو قاتله الإمام الحسن (ع) لأدعى بأنه قاتل الإمام الشرعي، وفي عكس ذلك ولده يزيد الذي كان لا يخفي فجوره وكفره ونفاقه فكان يلاعب القردة ويشرب الخمر علناً ويزني ويفعل كل القبائح بدون حياء؛ ولذا ثار عليه المسلمون كما في واقعة (الحَرَّة) هذا من الواقع التحليلي وقد قيل: (إن ثورة الحسين (ع) حسنية التخطيط حسينية التنفيذ)، وأما من الواقع الغيبي الإسلامي فلكل إمام منهم طريقته في مواجهة الأحداث مع وحدة الهدف كما قال الإمام الشهيد الصدر: (الأئمة الإثنا عشر وحدة هدف وتعدد أدوار).
وقد سأل جابر الأنصاري الإمام الحسين (ع) –في مضمون الحديث-: لماذا لم تصالح (أو تهادن) كما صالح أخوك الإمام الحسن، فقال (ع): إن أخي صالح بأمر من الله وأنا أقاتل بأمر من الله.
بمعنى أن لكل إمام تكليفه الخاص في استعمال الوسيلة المناسبة لحفظ الإسلام والدفاع عنه ونشره بين الناس. وأما وجود الأصحاب فقد صار واضحاً مما تقدم في الجواب.
وهذه الواقعة قد ذكرها كل المؤرخين، فراجع تاريخ الطبري، وابن الأثير، وراجع كتاب صلح الحسن (ع) للإمام راضي آل ياسين.

 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com