موقع الصراط ... الموضوع : تقوية الفقه والاهتمام بالمسائل الأخرى في الحوزات‏
 
الجمعة - 7 / ذي القعدة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  تقوية الفقه والاهتمام بالمسائل الأخرى في الحوزات‏  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 24 / ذي الحجة / 1433 هـ
     
  من كلام الإمام الخميني رحمه الله
... فقد كانت الحوزات قديماً محصورةً داخل جدرانٍ أربعة لا يستطيع أحد أن يخرج منها، والدعاية السيّئة نافذة في أجوائها لدرجة يتعرّض فيها كلّ من يريد أن يقول كلمته أو يفكر بتشكيل تنظيمٍ إلى الطعن والنقد. فقد كانت المقولة السائدة هي النظم في عدم النظم. علينا أن نأسف جميعاً لأنّ انتصار الثورة جاء متأخّراً، فلو أنّها كانت انتصرت قبل ثلاثين عاماً لكان وضع الحوزات الآن غير هذا الوضع. طبعاً من المؤكّد أنّ الفقه الإسلاميّ والفقه الجعفريّ مدينٌ في بقائه لهذه الحوزات ولجهود رجالاتها، ولكنّهم في النهاية حصروا أنفسهم في نطاق الفقه فقط، وأهملوا المسائل الأخرى. ومع هذا فقد كانوا بارعين في هذا المجال. الإشكال الّذي يؤخذ على الحوزات هو أنّها جنّدت كلّ وقتها للمسائل الفقهية العبادية، ولم تتحرّك أبداً في المجالات الأخرى. ناهيك عن أنّ العلماء الكبار ما كانوا يصعدون المنبر ليمارسوا التبليغ الّذي هو أساس عملهم. الفلسفة أيضاً لم يكن وضعها كما هو الآن. فقد كان السيّد شاه آبادي رحمه الله يقول: عندما توفّي المرحوم آقا ميرزا علي أكبر يزدي وهو من الفلاسفة الكبار والعلماء الصادقين والزاهدين. صعد أحدهم المنبر للتعريف به ومن ضمن ما قاله: لقد رأيته بنفسي يقرأ القرآن. مثل هذا الوضع كان سائداً في الحوزات العلمية، والعلوم الأخرى كالرياضيات مثلاً إمّا لم تكن أو كانت بشكلٍ بسيط، بل إنّ شخصاً لم يكن يفكّر أصلاً بما هو موجود وما هو غير موجود. فلم تكن هناك حركة في الحوزة. ولم تكن الحوزة ترسل أحداً ليمارس‏ نشاطه كمبلّغ. طبعاً كان بعض الأفراد يذهبون من تلقاء أنفسهم، ولكنّ الحوزة لم تكن ترسل أحداً. وأمّا إرسال مبلّغين إلى خارج البلاد فلم يكن أحد يفكّر بإمكانيّته أصلًا. لكن وبحمد الله زالت كلّ هذه العقبات اليوم. وأعود وأقول لا يجب إهمال الفقه أو نسيانه، ويجب أن يبقى على نفس الصورة الّتي كان عليها. يجب الحرص على تقوية الفقه الجواهريّ. وعلى الحوزات العلمية أن تصرف جزءاً كبيراً من وقتها لتدريس الفقه وأصوله والفلسفة، فالفقه في طليعة الدروس، ولكن دون إهمال الموضوعات الأخرى فهي مهمّة أيضاً.
المصدر: صحيفة الإمام: ج 18، ص 67.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com