موقع الصراط ... الموضوع : لأنك قوة.. لأنك ثورة/للعلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (قدس سره)
 
الإثنين - 12 / ربيع الأول / 1443 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  لأنك قوة.. لأنك ثورة/للعلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (قدس سره)  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 13 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  مهداة إلى روح شهيد الإسلام آية الله السيد محمد باقر الصدر
لأنَّكَ قُوَّةْ

لأنَّ بعينَيْكَ سِرَّ ائتِلاقِ النُّجوم
وفي رُوْحِكَ اليقْظَةُ الثَّائِرَةْ
وفي قَلْبِكَ الحُبُّ للمُتْعَبينَ
لِكُلِّ عيونِ الأَسى الحَائِرَةْ
لأنَّكَ قُوَّةُ فِكْرٍ كبيرٍ
كبيرٍ كَمَا القِمَّةُ القَادِرَةْ
لأنَّ الهُدَى ثَوْرَةٌ في يَدَيْكَ
وإِيقَاظُهُ اللَّحْظَةِ الخَائِرَةْ
لأنَّ العيُونَ التي حَدَّقتْ
بعَيْنَيْكَ في الثَّوْرَةِ الهَادِرَهْ
رََأَتْ فيْكَ رُوحاً كمِثْلِِِ الربيعِ
يَرُشُّ الضُّحَى في الخُطَى السَّائِرَة
لأنَّكَ قُوَّةْ
تَعيشُ وتَزْرَعُ في الأَرْضِ قُوَّة
وَتَخْطو
وَتَحْمِلُ لِلْغَدِ قُوَّهْ
وَتَهْفو وَيَحْيا الشُّعورُ الطَّهورُ
كَمَا الفَجْرُ يَحْمِلُ زَهْوَ النُّسورْ
كَمَا الخِصْبُ يَحْضُنُ سِرَّ البُذُورْ
ففي كُلِّ إِيقَاظَةٍ دَعْوَةٌ
تُعَانِقُ بالحَقِِِِّ وَحْيَ الشُّعورْ
وَفي كُلِّ دَرْبٍ هُدَى فِكْرَةٍ
تَشُقُّ المدى في انطلاقِ العُبُورْ
لأنَّكَ ثَوْرَةْ
تُحَرِّكُ في الفِكْرِ دَرْباً جَديداً
وتَزْرَعُ في الرُّوْحِ عُشْبَاً جديداً
وَتَصْنَعُ في السيرِ خَطواً عنيداً
وَتَمْتَدُّ في الخَطِّ خَطَّاً مَديداً
تُلاقي البدايةُ فيهِ النِّهَايَهْ
وَتَحْمِل للملتقى خَيْرَ آيهْ
وَتُوحيْ لنا أَنَّ في كُلِّ غَايَهْ
مَعَانيَ توحيْ.. تُثيرُ الحِكَايَهْ
عَن اللَّهِ.. عَنْ وَحْيِهِ.. عَنْ جِهَادٍ يُحَطِّمُ فينا طَرِيقَ الغِوَايَهْ
لأنَّكَ ثَوْرهْ
كَمَا أَنْتَ في فِكْرِكَ الحُرِّ ثَوْرَهْ
تُفَلْسِفُ لِلْغَدِ بالحُبِّ ثَوْرَهْ
وَتَرْصُدُ في مُلْتَقى الرُّوْحِ ثَوْرهْ
وَتَنْسَابُ في الموجِ في كُلِّ بَحْرٍ
يُهَدْهِدُ في شَاطِى‏ءِ الغَدِ ثَوْرَهْ
وَتَحْكيْ لأطْفَالِنا في الربيعِ المُنَدَّى
حَكايا العيونِ البَرِيئهْ
وَتُوْحِيْ لِجِيْلِ الشَّبَابِ الفَتِيِّ
إِرادَتَه في القُلُوبِ الجَرِيئَهْ
وَتُطْلِقُ لِلْغَدِ كُلَّ جَنَاحٍ
يُحَلِّقُ يَصْعَدُ نَحْوَ النُّبُوءَهْ
لِتَعْرِفَ أَنَّ طَرِيقَ الذُّرَى
تَشُفُّ مداهُ الأَكُفُّ المليئَهْ
*****
لأنَّكَ كُنْتَ الهُدَى والأَملْ
وكنتَ تُنَادي وَتَصْرُخُ فينا
وفي كُلِّ إِِِشراقةٍ لِلأَمَلْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فإِنِّي هُنَا
أُلمَلِمُ أُنْشودةَ الثَّائِرِينْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فَإِنِّي هُنَا
أَمُدُّ يَديْ في يَدِ الكَادِِحينَ
وَأَدْعوْ وَأَصْرخُ في كُلِّ لَيْلٍ
لأوقِظَ إِخْوَتيَ النَّائمينْ
فَأَزْرعُ في كُلِّ جَفْنٍ طُيُوفَ الضِّياءْ
وَأُهْرِقُ في كُلِّ رُوْحٍ كُؤُوسَ الصَّفَاءْ
وَأدْعوْ الكُسَالى، على كُلِّ دَرْبٍ
نِداءً نِدَاءً نَدَاءْ
تَعَالَوْا إِليَّ
فإنَّ الشَّهَادةْ
عَبيرٌ وَحُبٌّ وَرُوحُ إرَادَهْ
وَتَاريخُ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِِقٍ
يَشُقُّ الحَيَاةَ.. بِسِرِّ القيادةْ
وَتَحْيا الدِّمَاءْ
تُهَلِّلُ تَفْرَحُ للسَّائِرينْ
وَتَجْري الدِّمَاءْ
كَمَا الموجُ في ملتقى السَّابِحِينْ
كَمَا النَّهْرُ يَهْتِفُ بالسَّائِرِينْ
هُنَا الجِسْرُ
يَا زُمْرَةَ العَابرينْ
وَتَهْفو الدِّمَاءُ
وتهفو.. وتوحيْ وَتَهْمِسُ شِعْرا
وَتَكْتُبُ في صفحةِ الغَدِ فكرا
وَتُوْقِدُ في حفلةِ النَّارِ جَمْرا
وَتُطْلِقُ في صَرْخَةِ الرُّوْحِ ثَأْرا
وتَبْكيْ الدِّماءُ
على البَاخِلينَ الذينَ اسْتَرَاحُوا
وَعَادوا يَمصُّونَ رُوْحَ الدِّمَاءْ
وَنَسْمعُ صَوْتَكَ رُوْحَاً خَفيفاً
خَفيفاً كَمَا النَّسْمةُ الغَافيةْ
تَعَالَوْا إِليَّ
إِلى الفِكْرِ يا عُصْبَةَ الجَاهِلينْ
إِلى الرُّوْحِ يا زُمْرَةَ الجَامِدينْ
إِلى اللَّهِ يا مَجْمَع الجَاحِدِينْ
إِلى الفَجْرِ يا فِرْقَةَ الضَّائِعينْ
تَعَالَوْا إِليَّ
ففي الدِّين فِكْرُ الحَيَاةِ الطموحْ
وَيَقْظَةُ وَعْيٍ وعودةُ رُوْحْ
وَقِصَّةُ دُنياً تُثيرُ السفوحْ
لتحيا مَعَ اللَّهِ في خيرِ نِعْمَهْ
فتسمع في الخُلْدِ أَعْذَبَ نَغْمَهْ
وَتَصْنَع لِلْغَدِ أَعْظَمَ أُمَّهْ
وَتوحيْ لنا أَنَّ سِرَّ الشهيدِ
يُحَطِّمُ للظُّلْمِ أَرْفَعَ قِمَّهْ
لأنَّكَ قُوَّة
تُخيفُ.. تُهدِّدُ.. وَحْشَ الظَّلامْ
وَتَحْيَا لِتَبْعَثَ روحَ السلامْ
على اسْمِ الهُدَى في رَبيعِ الوِئامْ
.. وَكَانوا على الدَّرْبِ..
كَانت لَدَيْهِمْ
حَكَاياكَ وَهْيَ تُثيرُ الضِّرَامْ
لِتُشْعِلَ بالحَقِّ ثَوْرَةْ
وَتَبْعَثَ بالفِكْرِ لِلحَقِّ قُوَّةْ
وَتُوحيْ بِأَنَّكَ تَحْمِِلُ شُعْلَةْ
وَأَنَّ يَدَ الشَّعْبِ تَزْرَعُ نَخْلَةْ
لِيَنْشُرَ، في وَهَجِ الوَعْيِ ظِلَّهْ
وكانوا يَخَافونَ أَنْ تلتقيْ
الحِكَاياتُ.. في مَوْعِدِ الأَنبياءْ
وَيَزْحَفُ إِسلامُنَا للذُّرَى
الكبيرةِ في يَقَظاتِ الضِّيَاءْ
وَيَهْوي الظَّلامُ
وَيَحْيَا السَّلامُ
سَلامُ القلوبِ النَّقِيَّةْ
سَلامُ الزُّنُودِ الفَتِيَّةْ
عَلى كُلِّ سَاحٍ يعيشُ الجِِهَادْ
بِافَاقِهَا.. في امتدادِ العِنَادْ
وَتَبْقَى بِفْكرِكَ في وَعْينا
سَلاماً يُنَضِّرُ وَجْهَ البِلادْ
*****
لأنَّك قُوَّةْ
لأنَّكَ ثَوْرَةْ
أَرَادوكَ أَنْ تَنْحَنيْ لِلرِّيَاحْ
وأَنْ تُسْلِمَ الحَقَّ في كُلَّ سَاحْ
وأَنْ تُسْكِتَ الصَّيْحَةَ الهَادِرَةْ
وَتَسْتَسْلمَ القوّةُ الصَّابِرَةْ
وأَنْ تَتَمَنَّى عليهمْ سَلاماً
ذَليلاً لدى الطُّغْمَةِ الفَاجِرَةْ
لِيَبْقى لَهُمْ مَجْدُهُمْ شَامِخَاً
على رَغْمِ أُمَّتِنَا القَادِرَةْ
وَلَكِنَّ رُوحاً تُثيرُ الذُّرَى
وَتَدْفَعُ للشمسِ افاقَهَا
أَثَارتْ على خُطُوَاتِ الطَّريقِ
على اسْمِ الشَّهادةِ أشْوَاقَهَا
لِتُوحيْ لنا في انطلاقِ الجِهَادِ
هُنَا.. أَنْ نَثُورْ
ليبقى لنا أَنْ نَمُدَّ الجسورْ
إِِلى اللَّهِ في صَيْحَةٍ حُرَّةٍ
تثيرُ الحياةَ بوحيِ العبورْ
وأَنْتَ تُشيرُ إِلينا
وأَنْتَ تَمُدُّ إِلينا
يَدَاً خَضَّبَتْها الدِّمَاءْ
يَدَاً كَتَبَتْ فِكْرَهَا بالدِّمَاءْ
لِتُشْرِقَ فينا حُروفُ الضِّيَاءْ
حُروفُكَ هذي التي يَشْهَقُ العبيرُ
بِهَا وَيَمُوجُ الرَّوَاءْ
وَأَنْتَ تُشيرُ إِلينا وَقَدْ ضَاعَ مِنَّا الطَّريقْ
وَأَنْتَ تَمُدُّ إِلينا لِتُبْعِدَ عَنَّا الحريقْ..
لِنَحْيا مَعَ اللَّهِ.. تَحيا الحياةُ
بِأَعْماقِنَا
قِصَّةً لِلشَّهَادةْ
وَقُلْتَ لنا إِنَّها كبرياءٌ وَفَيْضُ عِبَادَةْ
وَوَحْيُ سَعَادةْ
وَقُلْتَ لنا.. هذه كَرْبَلاءْ
تَعَالَوْا إِلى كَرْبَلاءْ
هُنَا سَاحَةُ الجَنَّةِ الوَارِفَةْ
هُنَا الحَقُّ في ثَوْرَةِ العَاصِفَةْ
هُنَا عَوْدَةُ الرُّوحِ.. هَذا الرَّبيعُ
هُنَا الخُضْرَةُ الرَّاعِفَةْ
هُنَا الشِّمْرُ.. يَصْنَعُ مَأْسَاةَ جيلٍ.. وَيَضْرَى الإباءْ
نَعَمْ لِِلحُسَينِ.. نَعَمْ لِلدِّمَاءْ
سَيُشْرِقُ نَيْسَانُ نُوراً
وَيَنْبُتُ نَيْسَانُ وَرْدَاً
وَيَهمي العبيرُ
وَأَنْتَ وَنَيْسَانُ مَعْنَى الرَّبيعْ
وتبقى لنا
جِهَادُكَ رُوْحٌ وفِكْرٌ رفيعْ
لِيَصْنَعَ في كُلِّ جيلٍ شَهَادَهْ
وَيَبْعَثَ في كُلِّ فَجْرٍ مَعَادَهْ
وَتَحْيَا بنا في طَريقِ الحُسينِ
وَتَرْوي لنا كَرْبَلاءَ الجَديدةْ
حَكايا الحُسينِ الجديدةْ
وقِصَّةَ زينبَ عَبْرَ الشَّهيدةُ
*****
لأَنَّكَ قُوَّهْ
لأَنَّكَ ثَوْرَهْ
لأَنَّك سِِِرُّ انْطِلاقةِ أُمَّهْ
سَتَبْقَى لنا
سَتَحْيَا لنا
وَتَبْقَى حَيَاتُكَ في الدَّرْبِ قُوَّهْ
وَتُحْيِيْ نَجَاواكَ في الرُّوْحِ جُذْوَهْ
وَتَمْتَدُّ ثَوْرَهْ
وَفِي الفَجْرِ يُشْرِقُ رُوْحٌ جَديدْ
وفي الشَّمْسِ سَوفَ يَذُوبُ الجَليدْ
وَيَهْوي الظَّلامْ
وَتَنْهَارُ كلُّ جبالِ الظَّلامْ
لأَنَّك في لَفَتَاتِ الشُّرُوقِ
تُمَزِّق كُلَّ حَكَايا الظَّلامْ
لأَنَّك قُوَّهْ
لأنَّكَ في قِصَّةِ الحَقِِّ جُذْوهْ
*****
أَخي
وَيَعودُ الحَنينُ لِقَلْبيْ
عَمِيقاً كَمِثْلِ الجِرَاحْ
رَقيقاً كَنُورِ الصَّبَاحْ
حَبيباً كَمَعْنَى السَّمَاحْ
وَتَنْسَاب كَالحُلْمِ ذكرى حَيَاةِ الجِهَادْ
وَيَبْقَى الجِهَادْ
لَنَا في الطَّريقِ حَيَاةً وَزَادْ
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com