موقع الصراط ... الموضوع : دور الورقة في البناء
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  دور الورقة في البناء  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 19 / ربيع الأول / 1434 هـ
     
  بقلم الدكتور لبيب بيضون
ورقة النبات لسنا نغالي إذا قلنا: إن كل ما ننعم به من مواد نشوية وسكرية هو من اصطناع النبات، لا بل هو بفضل الورقة وعملها.
خلق الله الورقة – ذلك الجندي المجهول – معملاً للمواد في النبات وحباها اللون الأخضر الذي هو لون مادة اليخضور (كلوروفيل) الموجودة فيها، والتي هي الوسيط الهام في عملية التركيب الضوئي والاصطناع، فاليخضور يثبت الطاقة الضوئية الشمسية في تركيبه، والورقة بمساماتها تمتص غاز الفحم من الجو، ومن هذين المصدرين ومن الماء، تصطنع الورقة مركب السكر، الذي هو مركب فقط من عناصر الأكسجين والهدرجين والفحم.
ولقد جهد العلماء الكيميائيون في تقليد عملية الورقة وحاولوا أن يصطنعوا السكر، فما استطاعوا أن يصنعوا ذرة واحدة منه، وكل السكر الذي نتناوله اليوم هو عالة على النبات، يستخرج من قصب السكر أو الشوندر.
فاشكروا الله الذي جعل لكم هذه الورقة السخية المعطاءة، تصطنع لكم كل يوم آلاف الأطنان من مادة السكر، لتنعموا بحلاوتها وفائدتها.
وانظر أيها القارئ كيف أن الله سبحانه بقدرته العلية وإعجازه المنقطع النظير، خلق لنا معملاً ثميناً لمادة السكر، في ساق رفيعة لا يتعدى قطرها الميليمترات، هي ساق نبات الشوندر، وفي عدة أوراق خضراء لا يتجاوز حجمها الكف، يتم بواسطتها صنع السكر وخزنه تحت الأرض في جذر الشوندر، فإذا ما أردنا السكر حفرنا تحته فوجدنا عبوات السكر جاهزة تنتظر تحت الأرض بشكل درنات الشوندر السكري.
المصدر: كتاب الإعجاز العلمي عند الإمام علي (ع).
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com