موقع الصراط ... الموضوع : الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة-3
 
الإثنين - 4 / شوال / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة-3  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 2 / ربيع الثاني / 1434 هـ
     
  الكاتب الشيخ جميل الربيعي
الفرق بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة :
ولأجل أن يكون البحث وافياً نجري المقارنة التالية بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في دلالتها، ومعطياتها، ونتائجها :
1 - الكلمة الطيبة هي التي تصدر عن نية خالصة لله ،وبأداء حسن ,وبهدف بناء ، ترضي الله تعالى ، وتجلب للقائل رحمته، ورضوانه , وأما الكلمة الخبيثة فإنها تغضب الله، وتنزل نقمته .
2 - الكلمة الطيبة تدل على خُلق رفيع، وعقل راجح، ونفس زكية ، والعكس صحيح في عكسها .
3 - الكلمة الطيبة تدل على سلامة الفطرة من التلوث، والكلمة الخبيثة تدل على دفنها تحت ركام الآثام، ومذام الأخلاق .
4 - الكلمة الطيبة تدل على تربية صحيحة في عائلة ذات دين وشرف والكلمة الخبيثة تدل على سوء تربية ودناءة وراثية، وبها ينكشف تاريخ الإنسان سلباً أو إيجاباً .
5 - الكلمة الطيبة تدل على التزام رسالي، وهدفية مستقيمة في الحياة والكلمة الخبيثة تدل على عدم الالتزام، وعلى فقدان الهدف السليم أو على انحراف عن جادة الحق .
6 - الكلمة الطيبة تدل على الانضباط الخلقي، والوعي السياسي والاجتماعي. والكلمة الخبيثة تدل على التحلل الخلقي، وفقدان القيم العالية وانخفاض، أو هبوط الوعي السياسي والاجتماعي .
7 - الكلمة الطيبة تفتح القلوب، وتشرح الصدور أمام هدفية الإنسان وتجعله مقبولاً، ومحبوباً، ومحترماً بين الناس، وذات رفعة فيهم، والكلمة الخبيثة تغلق القلوب، وتولد روح الرفض لقائلها في المجتمع مهما بلغت قوته، ومرتبته الاجتماعية، بل حتى لو غَزُرَ علمه وارتفع مقامه ؛ لأن القبيح قبيح من كل أحد .
8 - الكلمة الطيبة تدل على العلم، والأدب، والحكمة. وعكسها يدل على الجهل، والحماقة، والسفه، وسوء الأدب .
9 - الكلمة الطيبة تركز دعائم الحب، والألفة، والسلام ، وتحفظ الإنسانية من القتل والقتال، والكلمة الخبيثة تؤدي إلى صراع، وشقاق، وحروب، وتزهق النفوس، وتسيل الدماء .
10 - الكلمة الطيبة نور يضيء الدرب للإنسانية، ويهديها إلى سبل الحق والخير، والسعادة، والكلمة الخبيثة ظلام يعكر سعادة الإنسانية ، ويتركها تتخبط في مسيرتها.
11 - وأخيراً الكلمة الطيبة كشجرة طيبة مغروسة لقائلها في دار الرحمة والبقاء … ولنتذكر دائماً رقابة الله على كل كلمة نلفظها وإنها لم تذهب هباءاً وإنما تُحفظ في كتاب لا يغادر كبيرة ولا صغيرة ((إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) (ق:17- 18)
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com