موقع الصراط ... الموضوع : لقد ألجأتني إلى كشف سري
 
الإثنين - 5 / صفر / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  لقد ألجأتني إلى كشف سري  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 4 / جمادي الثاني / 1434 هـ
     
  يقول سبط ابن الجوزي: كان عبد الله بن المبارك يحج سنة ويغزو سنة وداوم عليه على ذلك خمسين سنة، فخرج في بعض سني الحج وأخذ معه خمسمائة دينار إلى موقف الجمال بالكوفة؛ ليشتري جمالا للحج، فرأى امرأة علوية على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة، قال: فتقدمت إليها فقلت: ولم تفعلين هذا؟ فقالت: يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيك، قال: فوقع في خاطري من كلامها شئ، فألححت عليها فقالت: يا عبد الله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك. أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى، مات أبوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا، وقد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها وأحملها إلى بناتي يأكلنها، قال: فقلت في نفسي: ويحك يا ابن المبارك أين أنت عن هذه؟ فقلت: افتحي حجرك، ففتحت فصببت الدنانير في طرف إزارها وهي مطرقة لا تلتفت، قال: ومضيت إلى المنزل ونزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي فأقمت حتى حج الناس وعادوا فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي، فجعل كل من أقول له: قبل الله حجك وشكر سعيك، يقول لي: وأنت قبل الله حجك وشكر سعيك، إنا قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا، وأكثر الناس عليَّ في القول، فبت متفكرا فرأيت رسول الله (ص) في المنام وهو يقول لي: يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي، فسألت الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة، فإن شئت أن تحج وإن شئت لا تحج.
المصدر: ابن الجوزي- تذكرة الخواص: ص367.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com