موقع الصراط ... الموضوع : التفكر والتدبر في القرآن
 
الأربعاء - 17 / جمادي الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  التفكر والتدبر في القرآن  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 25 / رمضان / 1434 هـ
     
 

السؤال: في القرآن تركيز على النظر والتفكر في الكون، فما دلالة هذا الحث والتركيز على هذا الأمر؟

الجواب: فتح الله تعالى كتاب الكون، وطلب من الإنسان أن ينظر إلى كل ما فيه من إنسان وحيوان وجماد ومجرات وسماوات وأرضين، وأنهار، وبحار، وسهول، ليقرأ في كل ذلك أسرار خلق الله وعظمته وقدرته وبديع صنعه، فإذا ما أدرك أسرار هذا الكون، عرف عظمة مَنْ خلق الكون ((قل انظروا ماذا في السماوات والأرض)) انظروا نظرة الإنسان الواعي الذي لا ينظر إلى الأشياء بجمالها الظاهري، بل ينظر نظرة تعقل وتدبر وتفكر ((ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً)) لم تخلقه من دون أساس وسنن كونية، ((قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون)) فهذه هي الآيات الكونية التي تدل على وجود الله، وهذه هي إنذارات الأنبياء في مسألة المصير في الآخرة، ولكن مشكلة هؤلاء الذين لا يؤمنون أنهم أغلقوا عيونهم عن الإبصار، وأغلقوا آذانهم عن الاستماع ((ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة)) ختم الله على قلوبهم عندما أقفلوها على الجهل والأهواء والشهوات، فقرروا عدم الإيمان، وكيف لمن يقرر ذلك أن نوجهه، ونفتح عقله على الحق؟br> ونستوحي من هذه الآية أن على الإنسان أن يُبقي عقله مفتوحاً على المعرفة، فكره مفتوحاً على الحوار، وأن تبقى إرادته جاهزة ليأخذ ما يقتنع به، وأن يكون ذلك جزءاً أساسياً من حياته.

من جواب السيد محمد حسين فضل الله على السؤال.
المصدر: كتاب الندوة: 16/ 373 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com