موقع الصراط ... الموضوع : الأسرة والأسس الطبيعية-2
 
الأربعاء - 17 / جمادي الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الأسرة والأسس الطبيعية-2  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 21 / شوال / 1434 هـ
     
  (2) الأُسس الطبيعية لحقوق الأُسرة:
بقلم الشيخ الشهيد مرتضى المطهري
من أجل أن يتوصّل القرّاء المحترمون إلى استنتاج واضح ؛ لابد أن يضعوا نصب أعينهم النقاط التي مرّت في الفصل السابق ، قلنا :
1 ـ الحقوق الطبيعية مصدرها ، أنّ للطبيعة أهدافاً ، ولتحقيق هذه الأهداف أودعت في الموجودات استعدادات معيّنة ومنحتها على أساسها حقوقاً معيّنة .
2 ـ الإنسان ـ بحكم كونه إنساناً ـ يتمتّع بمجموعة من الحقوق الخاصة التي أُطلق عليها اسم حقوق الإنسان ، بينما لا تتمتّع الحيوانات بمثل هذه الحقوق .
3 ـ كيفيّة تحديد الحقوق وشكلها مرتبط بمسألة الخلق .فكل استعداد طبيعي هو سند لحيازة حق طبيعي .
4 ـ أفراد النوع الإنساني في المجتمع المدني يتمتّعون بحقوق طبيعية متساوية ومتشابهة ، وما اختلافهم إلاّ في الحقوق المكتسبة التي تعتمد على العمل وإنجاز الواجب والمشاركة في سباق أداء الواجبات الاجتماعية .
5 ـ إنّ السبب في تمتّع أفراد النوع الإنساني في المجتمع المدني بحقوق طبيعية متساوية ومتشابهة هو أنّ المطالعة في طبيعة الإنسان توضّح أنّ أفراد الإنسان ـ بخلاف الحيوانات الاجتماعية كالنحل ـ ليس بينهم من ولد ليكون رئيساً أو مرؤوساً بالطبع ... آمراً أو مأموراً بالطبع ... عاملاً أو ربّ عمل بالطبع ... ضابطاً أو جندياً بالطبع ، فتشكيلات حياة الإنسان ليست طبيعية ، أي أنّ الأعمال والمناصب والواجبات لم توزّع من قِبل الطبيعة .
6 ـ فرضية تشابه الحقوق الأُسرية للمرأة والرجل مبنيّة على أساس أنّ مجتمع الأُسرة يشبه المجتمع العام ، فيكون لأفراد الأُسرة حقوق واحدة متشابه والمرأة والرجل يشاركان في حياة الأُسرة باستعدادات واحتياجات متشابهة ويمتلكان سندات طبيعية متشابهة ، وأنّ قانون الخلقة لم يضع لهما تنظيمات طبيعية ولم يوزع بينهما الأعمال والمواقع .
أمّا فرضية عدم تشابه حقوق الأُسرة فتبنى على أساس أنّ مجتمع الأُسرة هو غير المجتمع العام ، والمرأة والرجل لا يشاركان في حياة الأُسرة باستعدادات واحتياجات ، ولا يمتلكان سندات طبيعية متشابهة ، وأنّ قانون الخلقة قد عيّن لهما مواقع وأدواراً مختلفة ، ووضع كلاًّ منهما في مدار غير مدار الثاني . والآن لننظر أي الفرضيتين صحيحة ؟ وكيف نثبت صحّتها وسلامتها ؟
وبالمقياس الذي حدّدناه فيما سبق ، ليس صعباً أن نحدّد أيّ الفرضيتين هي الصائبة . فإنّ ذلك يتعيّن بإعادة النظر في الاستعدادات والاحتياجات الطبيعية لكل من المرأة والرجل ، أو ما يدعى بالسندات الطبيعية التي منحها قانون الخلقة للمرأة والرجل .

هل الحياة الأُسرية طبيعية أم وضعية ؟
ذكرنا في المقالة السابقة أنّ هناك نظرتين حول ( الحياة الاجتماعية للإنسان( .
الأُولى : أنّها طبيعية ، اصطلحوا على الإنسان أنّه ( مدني بالطبع).
الثانية : على العكس من ذلك ترى أنّ الحياة الاجتماعية للإنسان وضعية اختارها الإنسان بنفسه نتيجة ضغط عوامل خارجية ( لا من داخل الإنسان).
ولكن ماذا بالنسبة إلى الحياة الأُسرية ؟ هل هنا أيضاً نظرتان ؟ كلاّ ، هنا لا توجد إلاّ نظرة واحدة . فالحياة الأُسرية للإنسان طبيعية مائة في المائة ، أي أنّ الإنسان خلق بطبعه ( منزلياً ) . ولو تردّدنا ـ فرضاً ـ في طبيعية الحياة ( المدنية ) للإنسان ، فلن نتردّد في طبيعية الحياة ( المنزلية ) أي الحياة الأُسرية . كذلك فهناك كثير من الحيوانات بالرغم من افتقادها الحياة الاجتماعية الطبيعية ، بل الحياة الاجتماعية كليّاً ، فإنّها تعيش حياة زوجية طبيعية كالحمام وبعض الحشرات التي تعيش أزواجاً .
إنّ الحياة الأُسرية تختلف عن الحياة الاجتماعية ، فإنّ في الطبيعة تدابير مهيّأة من أجل دفع الإنسان وبعض الحيوانات بشكل طبيعي باتجاه الحياة العائلية وتشكيل المؤسّسة العائلية وإنجاب الأطفال .
ولم يثبت حتى الآن ، وجود عصر من عصور التاريخ لم يعش فيه الإنسان الحياة العائلية أي أن تعيش المرأة والرجل فيه منفصلين أو تكون فيه العلاقة الجنسية عامة مشتركة بين الأفراد . وحتى حياة القبائل المتوحشة الموجودة في العصر الحاضر ـ والتي هي نموذج لحياة الإنسان القديم ـ لم تكن كذلك .
وقد اتخذت حياة الإنسان القديم في بعض الأحيان شكل ( حكومة الأم ) وفي أحيان أُخرى شكل ( حكومة الأب).

فرضية المراحل الأربع:
في مسألة الملكية نالت هذه الحقيقة قبول الجميع في أنّها ابتدأت بشكل مشترك ، ثم اختصّت بالأفراد بعد ذلك . ولكن في الناحية الجنسية لم يحصل مثل هذا أبداً . والسبب في الملكية المشتركة في حياة البشر الأُولى هو كون المجتمع آنذاك قبلياً ، وتلعب العواطف والعلاقات الأُسرية دورها في حياة القبيلة ممّا يؤدّي إلى بقاء الملكية مشاعة بينهم . ولنفرض أنّه لم تكن في مراحل البشرية الأُولى قوانين تحدّد مسؤولية المرأة والرجل تجاه بعضهما البعض ، إنّما الإحساسات الطبيعية هي التي كانت تحدّد لهما واجبات وحقوقاً ، ولم تكن الحياة الجنسية بدون قيد أو شرط . كذلك الحال بالنسبة للحيوانات التي تعيش بشكل زوجي ، صحيح أنّ قانوناً اجتماعياً أو وضعياً لم يكن يحكم علاقاتها ولكنّها كانت تراعي حقوقاً وواجبات بحكم قانون طبيعي ، كما أنّ حياتها الجنسية لم تكن بدون قيد أو شرط .
تقول السيدة منوجهريان في مقدّمة كتاب ( انتقاد بر قوانين أساسي ومدني إيران ) أيّ نقدٍ لقوانين إيران الأساسية والمدنية : ( من وجهة نظر علم الاجتماع ، تقسم حياة المرأة والرجل في مختلف بقاع المعمورة إلى أربع مراحل تاريخية :
1 ـ المرحلة الطبيعية .
2 ـ مرحلة سلطة الرجل .
3 ـ مرحلة اعتراض المرأة .
4 ـ مرحلة تساوي حقوق المرأة والرجل .
في المرحلة الأُولى ، كانت المرأة والرجل يعيشان حياة جنسية مختلطة بدون قيد أو شرط).
إنّ علم الاجتماع يرفض هذا القول وأقصى ما يقبله هو أنّ بعض القبائل المتوحّشة كان يحصل فيها أحياناً أن يتزوج عدد من الإخوة من الأخوات ، ولكنّ جميع الإخوة يكونون أزواجاً لجميع الأخوات ويكون الأولاد أولاداً للجميع . أو أنّ الأبناء والبنات لا يتقيدون بحدود قبل الزواج وإنّما بعد الزواج . وإذا حصل أحياناً في بعض القبائل المتوحّشة وضع جنسي أعم من هذا ، أو ما يصطلح عليه بوضع (المرأة المشتركة) ، فإنّما يُعدّ ذلك حالة استثنائية وانحرافاً عن الوضع الطبيعي العام .
يقول ويل ديورانت في الجزء الأوّل من تاريخ الحضارة صفحة 57 : ( الزواج هو أحد اختراعات أجدادنا الحيوانات ، ففي بعض الطيور يكتفي كل طائر بزوجته فقط ، وفي الغوريلا والاورانغوتان ـ من القرود ـ تستمر العلاقة الزوجية بين الذكر والأُنثى إلى نهاية مرحلة تربية طفلهما ، وهذه العلاقة شبيهة من نواح كثيرة بعلاقة المرأة والرجل وكلّما حاولت الأُنثى الاقتراب من ذكر آخر تعرّضت لتأنيب شديد من قِبَل الذكر الأوّل ).
ويتحدث د وكر سبيني عن قرود اورانغوتان بورنيو قائلاً : ( إنّها تعيش بشكل أُسر تتكون من الذكر والأُنثى والأولاد ).
ويكتب الدكتور سافاج عن الغوريلا : ( عادتهم أن يجلس الأب والأم تحت إحدى الأشجار وينهمكان في تناول الفاكهة وفي الثرثرة ، بينما أولادهما من حولهما منتشرون فوق الأشجار . إنّ الزواج ظهر على صفحات التاريخ قبل ظهور الإنسان . وما أقل المجتمعات التي لم تمارس مسألة الزواج ، ولكنّ الباحث كان يمكن أن يلتقي بعدّة مجتمعات على النحو الأخير ).
المقصود أنّ المشاعر العائلية عند الإنسان أمر طبيعي وغريزي ، وليست نتيجة السعادة والتمدّن ، كما أنّ كثيراً من الحيوانات تمتلك ـ بصورة طبيعية وغريزية ـ المشاعر العائلية .
وعلى هذا ، فلم تمر بالبشرية أبداً مرحلة كان الجنسان يتعايشان فيها بشكل تام دون أي قيد ولا شرط ولا التزام ، ولو كان التزاماً طبيعياً . ومثل هذه المرحلة المفترضة تماثل الاشتراك الجنسي الذي لا يدّعيه حتى مدّعو الاشتراكية المالية في المراحل الأُولى .
فرضية المراحل الأربع في علاقات المرأة والرجل ليست إلاّ تقليداً لفرضية المراحل الأربع التي يؤمن بها الاشتراكيون حول الملكية إذ يقولون : ( إنّ البشرية فيما يخص الملكية قد مرّت بأربع مراحل : مرحلة الاشتراكية البدائية ، ومرحلة الإقطاع ، ومرحلة الرأسمالية ، ومرحلة الاشتراكية والشيوعية التي تُعدّ عودة إلى الاشتراكية البدائية ولكن على مستوى أعلى ).
والطريف أنّ السيدة منوجهريان أطلقت اسم المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل على المرحلة الرابعة من علاقة المرأة بالرجل ؛ وبذلك تكون قد أعرضت عن تقليد الاشتراكيين إذ لم تطلق عليها اسم العودة إلى الاشتراكية البدائية . ولكنّها مع ذلك تدرك التشابه بين المرحلة الرابعة والمرحلة الأُولى فتقول صراحة : ( وفي المرحلة الرابعة ـ التي تشبه كثيراً المرحلة الأُولى ـ تعيش المرأة والرجل سوية دون أن يكون لأيٍّ منهما أيّة سلطة على الآخر ).
ولم أستطع لحد الآن أن أفهم غرضها من عبارة ( تشبه كثيراً ) فإذا كان قصدها فقط عدم تسلّط الرجل وتساوي التزامات وظروف الطرفين في مقابل كل منهما ، فهذا ليس شبهاً بين المرحلة الرابعة والمرحلة الأُولى ، والتي تقول هي إنّها لم يكن فيها أي التزام أو قيد شرط ، وإنّ حياة المرأة والرجل كانت فاقدة للصورة الأُسرية . أمّا إذا كان ما تقصده بالتشابه هو أنّ القيود والالتزامات تختفي تدريجياً في المرحلة الرابعة ممّا يؤدّي إلى اختفاء الأسرة في النهاية وشيوع الاشتراكية الجنسية ، فيصبح واضحاً أنّ ما تعنيه بـ ( تساوي الحقوق ) ـ الذي تتبنّاه هي بشكل جدّي ـ شيء غير ما يعنيه باقي أنصار تساوي الحقوق والذي يرونه في بعض الأحيان شيئاً مختفياً .
والآن لنتّجه إلى البحث في طبيعة الحقوق الأُسرية للمرأة والرجل ، وفي هذا المجال لابد أن نتناول شيئين :
الأول : هل يختلف الرجل عن المرأة من الناحية الطبيعية أم لا ؟ وبتعبيرٍ آخر هل أنّ الاختلاف بينهما هو فقط من حيث طبيعة الجهاز التناسلي ؟ أم أن بينهما فروقاً أعمق ؟
الثاني : إنّه إذا كانت هناك اختلافات وفروق بينهما فهل أنّها من قبيل الفروق التي تؤثّر في تحديد الحقوق والواجبات ، أم أنّها من نوع فروق اللون والعنصر التي ليست لها علاقة بطبيعة حقوق الإنسان ؟

المرأة في الطبيعة:
في الجانب الأوّل لا أظن أنّ هناك خلافاً بين اثنين ، فكل مَن له أدنى اطلاع في هذا الجانب ، يعلم أنّ الفروق بين المرأة والرجل لا تقتصر على الجهاز التناسلي فقط ، إنّما الخلاف في أنّ هذه الفروق هل تتدخّل في تحديد الحقوق والواجبات لكل منهما أم لا ؟
وقد بيّن علماء ومحقّقو أوروبا هذه الفروق بصورة وافية ، والتدقيق في البحوث الحياتية والنفسية والاجتماعية التي قدّمها هؤلاء العلماء لا يدع أدنى مجال للشك في هذا الأمر . أمّا الشيء الذي لم يحز إلاّ على قليل من اهتمام هؤلاء العلماء هو كون هذه الفروق مؤثّرة في تحديد الحقوق والواجبات الأُسرية ، وأنّها تضع المرأة والرجل في مواقع متباينة .
ويعترف الكسيس كارل ـ الفيزيولوجي والجرّاح وعالم الحياة الفرنسي المعروف ، والذي حاز على شهرة عالمية ـ في كتابه القيّم ( الإنسان ذلك المجهول) بكلا القسمين . أي إنّه يقول إنّ المرأة الرجل مختلفان من حيث الخلقة ، وأنّ هذه الاختلافات الخلقية تقتضي أن يتفاوتا في الواجبات والحقوق .
إنّه يذكر في فصل تحت عنوان (النشاطات الجنسية وإنتاج المثل) ما يلي : (للخصيتين والمبيضين أعمال متشعّبة ، إذ إنّها تقوم بإنتاج الخلايا الذكرية أو الأنثوية أوّلاً والتي بتزاوجها يتكوّن إنسان جديد ، وفي نفس الوقت تقوم بإفراز مواد داخل الدم تعيّن الخصائص الجنسية للرجل والمرأة في الأنسجة والأعضاء والمشاعر ، كما تقوّي سائر الفعاليات البدنية . فإفراز الخصيتين يوجد الشجاعة والغضب والنشاط والخشونة في الرجل ، وهي ذاتها الخصائص التي تميّز الثور المصارع عن ثور الحراثة ، وأمّا المبيض فيترك آثاره الأنثوية الخاصة كذلك على المرأة).
( ... إنّ الاختلاف بين المرأة والرجل لا يرتبط فقط بشكل الأجهزة التناسلية ، ووجود الرحم عند المرأة والحمل والولادة ، ونمط التعليم الخاص ، وإنّما هو نتيجة لسبب أعمق ناشئ من أثر المواد الكيميائية التي تفرزها الغدد التناسلية في الدم ).
(وبسبب عدم استيعاب مؤيّدي النهضة النسائية لهذه النقطة الرئيسة والمهمّة ، فقد تصوّروا أنّ كلا الجنسين يمكن أن يتلقّيا تعليماً وتربية واحدة ويأخذا على عاتقهما مسؤوليات وصلاحيات وأعمال واحدة . فالمرأة تختلف في الحقيقة عن الرجل في جوانب كثيرة . فكل خلية من خلايا جسمها ـ وكذلك أجهزتها وخصوصاً الجهاز العصبي ـ تفرض عليها خصائص جنسها . والقوانين الفيسيولوجية تماماً مثل القوانين الفلكية ثابتة وغير قابلة للتغيير . فليس بالإمكان أن نخضعها لأهواء ورغبات الإنسان ، بل نحن مضطرّون إلى أن نقبلها كما هي ، والنساء يجب أن يجتهدن في إظهار مواهبهن الطبيعية بالطريقة التي تفرضها طبيعتهن بدون تقليد أعمى للرجال . دورهن في التكامل الإنساني أكبر بكثير من دور الرجال ولا ينبغي أن يتخلّين عنه ويهملنه ).
وبعد أن يشرح )كارل) كيفية تكوّن حيمن الرجل وبويضة المرأة واتحادهما ، ويشير إلى أنّ وجود الأنثى ضروري لاستمرار الرجل على خلاف وجود الذكر ، وأنّ الحمل يكمل جسم وروح المرأة ، يقول في الفصل الأخير : ( يجب أن لا نربّي الشابات على نفس الطراز الفكري والحياتي ونفس الهدف والمثال الذي نربّي عليه الشبّان ، ويجب على المتخصّصين في مجال التربية والتعليم أن يأخذوا الاختلافات العضوية والروحية بين الرجل والمرأة والواجبات الطبيعية لكل منهما بنظر الاعتبار ، فإنّ التنبّه إلى هذه النقطة الأساسية مهم جدّاً في بناء مستقبل حضارتنا ).
وكما تلاحظون فإنّ هذا العالم الكبير يشرح الفروق الطبيعية الكثيرة بين المرأة والرجل ويعتقد أيضا أن الفروق تضع المرأة والرجل من ناحية الواجبات والحقوق في مواقع متباينة . وفي الفصل التالي سنعرض أيضا نظريات العلماء حول الفرق بين المرأة والرجل ثم نستنتج في أي الجوانب تتشابه استعداداتها واحتياجاتهما وتتشابه ـ تبعاً لذلك ـ حقوقهما ، وفي أيّ الجوانب تتفاوت الاستعدادات ، وتتفاوت ـ تبعاً لها ـ الحقوق والواجبات . وهذا القسم هو أكثر الأقسام حساسية عند بحث وتحديد الحقوق والتكاليف الأُسرية للمرأة والرجل .

المصدر: كتاب نظام حقوق المرأة في الإسلام
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com