موقع الصراط ... الموضوع : لماذا كان آينشتين عبقرياً؟
 
الأحد - 5 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  لماذا كان آينشتين عبقرياً؟  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 13 / ربيع الثاني / 1435 هـ
     
  دائماً ما نعتقد أن هناك شيئاً غريباً وغير تقليدي قد جعل العالم الفيزيائي الأكثر شهرة آلبرت آينشتين ذكياً جداً، لقد قامت نظريات هذا العالم الفذ بتغيير المفاهيم السائدة عن الزمن والمكان وتركت أفكاره علاماتها في كل مجالات الفيزياء الحديثة.
بالفعل فإن اعتقاداتنا صحيحة فعندما مات آينشتين في 17 أبريل عام 1955 عن عمر يناهز 76 عاماً قام د.هارفي بوضع مخ آينشتين في قارورتين من الزجاج، وقام بتقطيع معظم أجزاء المخ إلى شرائح صغيرة، ولكن فحوصات د.هارفي الأولية لم تجد فرقاً في التركيب الترشيحي بين مخ آينشتين والمخ الطبيعي، ويعزى ذلك إلى أن المعلومات المتاحة عن المخ البشري في ذلك الوقت لم تسمح بتحديد الاختلافات بعد.
في عام 1980 قامت د.ماريان دياموند (الأستاذة بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة) بأبحاثها على مخ آينشتين الموجود في معمل د.هارفي، قامت بحساب عدد الخلايا المسماة glial cells (وهي الخلايا التي تدعم وتعطي الغذاء للخلايا العصبية في المخ وتساعد في نقل الإشارات العصبية) وقامت بمقارنة عدد تلك الخلايا مع عدد الخلايا في أمخاخ 11 رجلاً من ذوي الأمخاخ الطبيعية.
واكتشفت أن هناك زيادة في نسبة تلك الخلايا مما يعني زيادة في سرعة الإشارات العصبية واتصالها بعضها ببعض مما يشير إلى تفسير قدرة آينشتين الكبيرة على التفكير والفهم وإجراء العمليات الحسابية.
وفي عام 1999م قام فريق من العلماء من قسم العلوم العصبية في جامعة ماكماستر بكندا بمقارنة مخ آينشتين بأمخاخ 35 رجلاً و50 امرأة ووجدوا أن مخ آينشتين يتشابه مع الأمخاخ الطبيعية ما عدا في منطقة في المخ تسمى lateral sulcus (Sylvian fissure) وهو شق.
هذا الشق غير موجود في مخ آينشتين ما سمح بأن تتمدد أجزاء أخرى مثل منطقة inferior parietal lobe التي تمددت بمقدار 15% زيادة على الطبيعي.
وهذا جعل الخلايا قريبة بعضها من بعض أكثر (بسبب عدم وجود الشق) مما سمح بتعدد الاتصالات العصبية بين أجزاء المخ المختلفة وهذه المنطقة، وأدى إلى زيادة السعة المعرفية والقدرة على معالجة البيانات أكثر من الطبيعي والقدرة على العمليات الحسابية والتفكير الرياضي بصورة تفوق الطبيعي.
وفي النهاية فإن دراسة عقول العباقرة مثل آينشتين كانت تختلف من الماضي عنها في الحاضر، ففي الماضي كان المتاح فقط هو دراسة التركيب التشريحي للمخ بعد موت الإنسان، أما الآن فهناك وسائل حديثة مثل الرنين المغناطيسي MRI يمكن من خلالها دراسة المخ في أثناء حياة الإنسان، وهذا يعني أن تكنولوجيتنا الحديثة الآن إذا كانت متاحة في عهد آينشتين لكانت وجدت اختلافاً كبيراً في عقله وهو حي عنه وهو ميت.
المصدر: مجلة العربي العلمي ، العدد 50
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com