موقع الصراط ... الموضوع : السياسة في الإسلام-2
 
الأربعاء - 27 / محرم / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  السياسة في الإسلام-2  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 13 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  مهمّة رجل السياسة:
إذا كان السياسي رجل مبدأ وعقيدة يريد أن يروجها, ويُحَكِّمها يختلف عمن اتخذ السياسة حرفة ومهنة يعتاش بها, ويصعد على أكتاف الناس بها؛ ولذلك فرجل السياسة العقائدي إذا كان يريد تغيير المجتمع وفق أهداف رسالته فإنه يحتاج إلى تفهم علل وأمراض المجتمع تفهماً دقيقاً, ومعرفة الجوانب السلبية والإيجابية فيه , ورد عن الإمام الصادق (ع):
(العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس)
(أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس)
لأن لكل مجتمع بشري أعراض وأمراض مشتركة, ولذا يختلف التحليل والتوصيف والعلاج, وإن كان هناك نحو تشترك فيه البشرية كالغرائز والفطر إلا أنها تختلف من حيث العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية والقوانين الدولية.
والغاية الرفيعة من علم السياسة هي خلق الإنسان الصالح من وجهه نظر الإسلام, وهذا لا يحصل بالدراسة والمحاضرات والمطالعات فقط, كما لا يحصل بالمناقشة والملاحظة والتحليل فقط, وإنما يتم ذلك بأمرين معاً:
1- إن السياسي لابد أن يفكّر تفكيراً نقدياً, وعليه أن يتجنب التلقين.
2- يحتاج إلى الرغبة والإعداد والتطبيق والموازنة بين النظريات السياسية وانتقادها بدقة علمية ورؤية سليمة بعيدة عن التعصب وردود الفعل...
إن حفظ النظريات السياسية وتلقينها لا يخلق شخصية سياسية؛ لأن الهدف من السياسة الشرعية هي إيجاد , وخلق الإنسان اليقظ المتحفز الذي يحسن التفكير والتحليل والحكم, لمواجهة مشكلات العصر كمشكلة التسلّح, والسلام والتحرر, ومقاومة الاضطهاد في الشعوب المحرومة.
وبعبارة مختصرة السياسة الشرعية في الإسلام هي تقوية دوافع الخير في الفرد, وفي المجتمع؛ لمواجهة تحديات الواقع الذي تعيشه الإنسانية, ومن هنا يمكن أن نعرف أن ما يُعرف اليوم بفن السياسة من خداع, ومراوغة, وتلاعب في الألفاظ, ولف ودوران , وكذب إعلامي, وبهتان, وتزوير للحقائق, وتعتيم على جرائم الطغاة هي نوع من السياسة الغاشمة, وهي سياسة الذين يريدون أن يستعبدوا الشعوب، ويمتصّوا دمائهم ،ويسيطروا على مقدرات الأمم باسم "الدبلوماسية": وهي كما عرفوها (إدارة الصراع بمعنى عملية تطويع المتغيرات والقوى في نطاق التعامل الدولي قديمة ، ولكنها كانت تنبع من النبوغ في الممارسة والحساسية, والقدرة على تلمس نواحي النقص في الخصم بالكر والفر, وبهذا المعنى تعودنا الحديث عما يسمى بالقائد الدبلوماسي: قائد يمتاز بالمرونة سعادته في أن يتلاعب بالأفراد والمواقف, مظهره لا يعكس باطنه, ولغته لا تعبر عن أفكاره, بعيد النظر, واقعي وعملي لا يتردد في أن يتعامل مع عدو الأمس, وأن يضحي بصديق اليوم)
وإذا تأملنا في هذا التعريف لا نجد فرقاً بين الدبلوماسي والمنافق القح الذي اتخذ النفاق مسلكاً في حياته كما وصف الإمام علي (ع) المنافق بقوله: (وأحذركم أهل النفاق فإنهم الضالون المضلون والزالون المزلون. يتلونون ألواناً, ويفتنون أفتناناً, ويعمدونكم بكل عماد , ويرصدونكم بكل مرصاد. قلوبهم دوية, وصفاحهم نقية, يمشون الخفاء ويدبون الضراء, وصفهم دواء, وقولهم شفاء وفعلهم الداء العياء. حسدة الرخاء ومؤكدو البلاء, ومقنطوا الرجاء. لهم بكل طريق صريع, وإلى كل قلب شفيع ولكل شجو دموع. يتقارضون الثناء, ويتراقبون الجزاء إن سألوا ألحفوا, وإن عذلوا كشفوا, وإن حكموا أسرفوا، قد أعدوا لكل حق باطلاً، ولكل قائم مائلاً ولكل حي قاتلاً, ولكل باب مفتاحاً, ولكل ليل مصباحاً، يتوصلون إلى الطمع باليأس؛ ليقيموا به أسـواقهم, وينفقوا به أعلاقهم. يقولون فيشبـهون ، ويصـفون فيموهون. قد هونوا الطريق, وأضلعوا الـمضـيق. فهم لـمة الـشيطان، وحمة النيران ((أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)) (المجادلة:19) ) مهمّة رجل السياسة:
إذا كان السياسي رجل مبدأ وعقيدة يريد أن يروجها, ويُحَكِّمها يختلف عمن اتخذ السياسة حرفة ومهنة يعتاش بها, ويصعد على أكتاف الناس بها؛ ولذلك فرجل السياسة العقائدي إذا كان يريد تغيير المجتمع وفق أهداف رسالته فإنه يحتاج إلى تفهم علل وأمراض المجتمع تفهماً دقيقاً, ومعرفة الجوانب السلبية والإيجابية فيه , ورد عن الإمام الصادق (ع):
(العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس)
(أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس)
لأن لكل مجتمع بشري أعراض وأمراض مشتركة, ولذا يختلف التحليل والتوصيف والعلاج, وإن كان هناك نحو تشترك فيه البشرية كالغرائز والفطر إلا أنها تختلف من حيث العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية والقوانين الدولية.
والغاية الرفيعة من علم السياسة هي خلق الإنسان الصالح من وجهه نظر الإسلام, وهذا لا يحصل بالدراسة والمحاضرات والمطالعات فقط, كما لا يحصل بالمناقشة والملاحظة والتحليل فقط, وإنما يتم ذلك بأمرين معاً:
1- إن السياسي لابد أن يفكّر تفكيراً نقدياً, وعليه أن يتجنب التلقين.
2- يحتاج إلى الرغبة والإعداد والتطبيق والموازنة بين النظريات السياسية وانتقادها بدقة علمية ورؤية سليمة بعيدة عن التعصب وردود الفعل...
إن حفظ النظريات السياسية وتلقينها لا يخلق شخصية سياسية؛ لأن الهدف من السياسة الشرعية هي إيجاد , وخلق الإنسان اليقظ المتحفز الذي يحسن التفكير والتحليل والحكم, لمواجهة مشكلات العصر كمشكلة التسلّح, والسلام والتحرر, ومقاومة الاضطهاد في الشعوب المحرومة.
وبعبارة مختصرة السياسة الشرعية في الإسلام هي تقوية دوافع الخير في الفرد, وفي المجتمع؛ لمواجهة تحديات الواقع الذي تعيشه الإنسانية, ومن هنا يمكن أن نعرف أن ما يُعرف اليوم بفن السياسة من خداع, ومراوغة, وتلاعب في الألفاظ, ولف ودوران , وكذب إعلامي, وبهتان, وتزوير للحقائق, وتعتيم على جرائم الطغاة هي نوع من السياسة الغاشمة, وهي سياسة الذين يريدون أن يستعبدوا الشعوب، ويمتصّوا دمائهم ،ويسيطروا على مقدرات الأمم باسم "الدبلوماسية": وهي كما عرفوها (إدارة الصراع بمعنى عملية تطويع المتغيرات والقوى في نطاق التعامل الدولي قديمة ، ولكنها كانت تنبع من النبوغ في الممارسة والحساسية, والقدرة على تلمس نواحي النقص في الخصم بالكر والفر, وبهذا المعنى تعودنا الحديث عما يسمى بالقائد الدبلوماسي: قائد يمتاز بالمرونة سعادته في أن يتلاعب بالأفراد والمواقف, مظهره لا يعكس باطنه, ولغته لا تعبر عن أفكاره, بعيد النظر, واقعي وعملي لا يتردد في أن يتعامل مع عدو الأمس, وأن يضحي بصديق اليوم)
وإذا تأملنا في هذا التعريف لا نجد فرقاً بين الدبلوماسي والمنافق القح الذي اتخذ النفاق مسلكاً في حياته كما وصف الإمام علي (ع) المنافق بقوله: (وأحذركم أهل النفاق فإنهم الضالون المضلون والزالون المزلون. يتلونون ألواناً, ويفتنون أفتناناً, ويعمدونكم بكل عماد , ويرصدونكم بكل مرصاد. قلوبهم دوية, وصفاحهم نقية, يمشون الخفاء ويدبون الضراء, وصفهم دواء, وقولهم شفاء وفعلهم الداء العياء. حسدة الرخاء ومؤكدو البلاء, ومقنطوا الرجاء. لهم بكل طريق صريع, وإلى كل قلب شفيع ولكل شجو دموع. يتقارضون الثناء, ويتراقبون الجزاء إن سألوا ألحفوا, وإن عذلوا كشفوا, وإن حكموا أسرفوا، قد أعدوا لكل حق باطلاً، ولكل قائم مائلاً ولكل حي قاتلاً, ولكل باب مفتاحاً, ولكل ليل مصباحاً، يتوصلون إلى الطمع باليأس؛ ليقيموا به أسـواقهم, وينفقوا به أعلاقهم. يقولون فيشبـهون ، ويصـفون فيموهون. قد هونوا الطريق, وأضلعوا الـمضـيق. فهم لـمة الـشيطان، وحمة النيران ((أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)) (المجادلة:19) )
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com