موقع الصراط ... الموضوع : آمنة بنت الشريد
 
الخميس - 24 / ذي القعدة / 1438 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  آمنة بنت الشريد  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 26 / ذي الحجة / 1435 هـ
     
  كان عمرو بن الحمق الخزاعي شيعة لعلي بن أبي طالب (ع)، فلما صار الأمر إلى معاوية انحاز إلى شهر زور من الموصل وكتب إليه معاوية: أما بعد فإن الله أطفأ النائرة وأخمد الفتنة، وجعل العاقبة للمتقين، ولست بأبعد أصحابك همة، ولا أشدهم في سوء الأثر صنعا، كلهم قد أسهل بطاعتي، وسارع إلى الدخول في أمري، وقد بطؤ بك ما بطؤ فادخل فيما دخل فيه الناس يمح عنك سالف ذنوبك، ومحى داثر حسناتك ولعلي لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتقيت ووقيت وأحسنت فاقدم علي آمنا في ذمة الله وذمة رسوله (ص) محفوظاً من حسد القلوب وإحن الصدور وكفى بالله شهيدا، فلم يقدم عليه عمرو بن الحمق فبعث إليه من قتله وجاء برأسه، وبعث به إلى امرأته فوضع في حجرها، فقالت: سترتموه عني طويلاً وأهديتموه إلي قتيلاً فأهلاً وسهلاً من هدية غير قالية، ولا مقلية، بلغْ أيها الرسول عني معاوية ما أقول: طلب الله بدمه وعجل الوبيل من نقمه، فقد أتى أمرا فريا، وقتل باراً تقياً، فأبلغ أيها الرسول معاوية ما قلت. فبلغ الرسول ما قالت، فبعث إليها، فقال لها: أنت القائلة ما قلت؟ قالت: نعم غير ناكلة عنه ولا معتذرة منه، قال لها: اخرجي من بلادي قالت: أفعل فوالله ما هو لي بوطن ولا أحن فيها إلى سجن، ولقد طال بها سهري واشتد بها عبري، وكثر فيها ديني من غير ما قرت به عيني، فقال عبد الله بن أبي سرح الكاتب: يا أمير المؤمنين إنها منافقة فألحقها بزوجها، فنظرت إليه فقالت: يا من بين لحييه كجثمان الضفدع ألا قلت من أنعمك خلعاً واصفاك كساء؟ إنما المارق المنافق من قال بغير الصواب، و اتخذ العباد كالأرباب، فانزل كفره في الكتاب، فأومى معاوية إلى الحاجب بإخراجها، فقالت: واعجباه من ابن هند يشير إلي ببنانه ويمنعني نوافذ لسانه، أما والله لأبقرنه بكلام عتيد كنواقد الحديد أو ما أنا بآمنة بنت الشريد.
المصدر: الشيخ المفيد- الاختصاص: ص125.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com