موقع الصراط ... الموضوع : أفديك بالنفس والمال والأهل والدين
 
الإثنين - 5 / صفر / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أفديك بالنفس والمال والأهل والدين  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 13 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  قال عبيد الله البزاز النيسابوري وكان مسنا قال: كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معامله فرحلت إليه في بعض الأيام فبلغه خبر قدومي فاستحضرني للوقت وعلي ثياب السفر لم أغيرها, وذلك في شهر رمضان وقت صلاه الظهر فلما دخلت عليه رايته في بيت يجرى فيه الماء فسلمت عليه وجلست فأتى بطشت وابريق فغسل يديه ثم امرني فغسلت يدي, وأحضرت المائدة وذهب عنى أني صائم, وإني في شهر رمضان , ثم ذكرت فأمسكت يدي , فقال لي حميد: ما لك لا تأكل؟ فقلت: أيها الأمير هذا شهر رمضان, ولست بمريض ولا بي عله توجب الإفطار, ولعل الأمير له عذر في ذلك , أو عله توجب الإفطار فقال: ما بي عله توجب الإفطار, وأني لصحيح البدن , ثم دمعت عيناه وبكى, فقلت له بعد ما فرغ من طعامه: ما يبكيك أيها الأمير؟ فقال: انفذ هارون الرشيد وقت كونه بطوس في بعض الليل إن اجب فلما دخلت عليه رايته بين يديه شمعه تتقد وسيفا اخضر مسلولاً , وبين يديه خادم واقف فلما قمت يديه رفع رأسه إليَّ فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟ فقلت: أفديه بالنفس والمال فاطرق, ثم أذن لي في الانصراف فلم البث في منزلي حتى عاد الرسول إليَّ وقال: اجب أمير المؤمنين فقلت في نفسي: إنا لله أخاف يكون قد عزم على قتلى وانه لما رآني استحيى مني. قعدت بين يديه فرفع رأسه إليَّ فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين فقلت: أفديه بالنفس والمال والأهل والولد فتبسم ضاحكا ثم أذن لي في الانصراف فلما دخلت منزلي لم البث أن عاد إليَّ الرسول فقال: اجب أمير المؤمنين فحضرت بين يديه, وهو على حاله فرفع رأسه إليَّ وقال لي كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟ فقلت: أفديه بالنفس والمال والأهل والولد والدين فضحك ثم قال لي: خذ هذا السيف, وامتثل ما يأمرك به الخادم قال: فتناول الخادم السيف وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه وثلاثة بيوت أبوابها مغلقه ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور والذوائب شيوخ وكهول وشبان مقيدون فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء, وكانوا كلهم علويون من ولد علي وفاطمة (ع) فجعل يخرج إلي واحداً بعد واحد فاضرب عنقه حتى آتيت على آخرهم ثم رمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر, ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفساً من العلوية من ولد علي وفاطمة (ع) مقيدون فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء فجعل يخرج إلي واحداً بعد واحد فاضرب عنقه ويرمى به في تلك البئر حتى أتيت إلى آخرهم ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفساً من ولد علي وفاطمة (ع) مقيدون عليهم الشعور والذوائب فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء أيضا فجعل يخرج إلي واحداً بعد واحد فاضرب عنقه ويرمى به في تلك البئر حتى أتيت على تسعه عشر نفساً منهم وبقى شيخاً منهم عليه شعر فقال لي: تبا لك يا ميشوم! أي عذر لك يوم القيامة إذاً قدمت عليه جدنا رسول الله (ص) وقد قتلت من أولاده ستين نفساً قد ولدهم على وفاطمة (ع)؟! فارتعشت يدي وارتعدت فراصي فنظر إلي الخادم مغضباً وزبرني فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر فإذا كان فعلى هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول الله  فما ينفعني صومي وصلاتي؟! وأنا لا اشك أني مخلد في النار. قال مصنف هذا الكتاب: للمنصور مثل هذه الفعلة في ذريه رسول الله (ص)  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com