موقع الصراط ... الموضوع : أنا أولى بهذا الخوف منك
 
الأربعاء - 2 / رمضان / 1442 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أنا أولى بهذا الخوف منك  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 2 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن رجلاً ركب البحر بأهله فكسر بهم، فلم ينجُ ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجأت على جزيرة من جزائر البحر, وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق, ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها فلم يعلم إلا والمرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه إليها فقال: إنسية أم جنية؟ فقالت: إنسية؛ فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله فلما أن هم بها اضطربت، فقال لها: مالك تضطربين؟ فقالت: أفرق من هذا، وأومأت بيدها إلى السماء قال: فصنعتِ من هذا شيئاً؟ قالت: لا وعزته، قال: فأنت تفرقين منه هذا الفرق, ولم تصنعي من هذا شيئاً, وإنما أستكرهك استكراهاً فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك، قال: فقام ولم يحدث شيئاً, ورجع إلى أهله وليست له همة إلا التوبة والمراجعة، فبينا هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق فحميت عليهما الشمس. فقال الراهب للشاب: ادعُ الله يظلنا بغمامة، فقد حميت علينا الشمس، فقال الشاب: ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئاً، قال: فأدعو أنا وتُؤَمِنُ أنت؟ قال: نعم، فأقبل الراهب يدعو والشاب يُؤَمن، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار, ثم تفرقت الجادة جادتين, فأخذ الشاب في واحدة, وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشاب، فقال: الراهب أنت خيرٌ مني، لك استجيب ولم يستجب لي فاخبرني ما قصتك؟ فأخبره بخبر المرأة, فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل؟  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com