موقع الصراط ... الموضوع : وصية الشيخ ابن حمزة الطوسي
 
السبت - 4 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  وصية الشيخ ابن حمزة الطوسي  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 12 / جمادي الثاني / 1436 هـ
     
  أما بعد: حمداً لله الكريم الآلاء، العظيم النعماء، والصلاة على نبيه محمد خاتم الانبياء وسيد الاولياء وعلى آله سادة الاتقياء الأئمة الهداة النجباء.
فاني أوصيك يا بني:
1- بتقوى الله والأعتصام بحبله والتمسك بطاعته.
2- والتحرج عن معصيته، والاخلاص في العمل بما يرضيه .
3- والتوفر على التفكر فيما يزيد في معرفتك ويقينك، ويعينك على أمور معادك ودينك ويمنعك عن التورط في الشبهات، ويردعك عن التميل الى الشهوات، وعن ركوب المحارم، ويكبحك عن التسرع الى المآثم.
4-وإياك وغفلة الأغترار وفترة الاصرار .
5- وعليك بالأستعانة بالله سبحانه على أمور دينك ودنياك , فإنك أن توكلت عليه كفاك .
6- وعليك ولدي بتلاوة كتابه في آناء ليلك ونهارك، وحالتي استقرارك واسفارك، فإن ذلك شفاء لما في الصدور ونور يوم النشور ونجاة يوم تزل فيه الأقدام وتقضى فيه الأحكام .
7- وعليك بالعمل بما فيه والتنبه على ما في مطاويه، فإنه شافع مشفع أو ماحل مصدق .
8- وعليك بسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنها جلاء القلوب واستراحة الكروب.
9- وعليك بما سنّ لك الأئمة الهداة فإنهم الى الجنة الدعاة ومن النار الحماة .
10- وعليك بسيرةالصالحين والاقتباس من فوائدهم .
11- والاشتغال بنفسك عن غيرك، والتوفر على الإكثار من خيرك، وليكن ما تعرف من نفسك شاغلاً لك عمن سواك، فتحمد منقلبك ومثواك.
12- وعليك بالإكباب على طلب العلوم، فإنه أرجح ميزاناً، وأنجح أمراً وشأناً، وليس يمكنك البلوغ إلى نهايته والوصول إلى غايته، فعليك بما هو أكثر فائدة، وأغزر عائدة، وأعود عليك في أولاك وأخراك، ودنياك وعقباك.
13- وعليك بالفقه، وعليك بالفقه، وعليك بالفقه، فإنه شرف لك في الدنيا، وذخر لك في الآخرة، ولن يتسير لك ذلك إلا بحسن السيرة، ونقاء الجيب، وطهارة الأخلاق، والتوقي من العيب، وإقامة دعائم الإسلام، والإذعان لقواعد الأحكام، والتعظيم لأمر الله، فإن الله سبحانه لم يخلق الخلق عبثاً، ولم يتركهم مهملاً، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً، وعلم ضمائرهم وخبر سرائرهم، وأحصى أعمالهم، وحفظ أحوالهم، واحتج عليهم بإرسال الرسل مبشراً ومنذراً، وبإنزال الكتب آمراً ومخبراً وداعياً وزاجراً، ولله الحجة البالغة والنعمة السابغة، وله الحمد على نعمه، والشكر على فيض كرمه، حمداً وافياً، وشكراً كافياً.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com