موقع الصراط ... الموضوع : صوت المرأة المسلمة-1
 
الأحد - 30 / رمضان / 1438 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  صوت المرأة المسلمة-1  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 14 / جمادي الثاني / 1436 هـ
     
  بقلم: بنت الهدى آمنة الصدر
أختاه
مرحباً بك وأنت تلتقين معي على هذه الصفحة لنراجع السير ونتابع السور، ولنرجع بذاكرتنا معاً إلى أزهر عهود البشرية: عهد الإسلام في فجره المشرق السعيد، لنستقرئ دور المرأة المسلمة، في ذلك العصر الذهبي، ولنتطلع إلى موقعها في الإسلام ونظامه الاجتماعي.
هذا الإسلام الذي ركز للمرأة كيانها في ذلك العصر الجاهلي الرهيب الذي كانت الفتاة به مؤودة تسود وجوههم إذا بشروا بها.
نعم في تلك الفترة المقيتة، وبين معترك تلك الأفكار الهوجاء، وافانا الله بدين الإسلام فأشاد بالمرأة في القرآن، وجعلها في صف واحد مع الرجل، لها ما له، وعليها ما عليه، كما جاء في الآية الكريمة: (إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى بعضكم من بعض).
وهكذا خلق الإسلام من المرأة المسلمة خلقاً اجتماعياً جديداً، وركز لها مكانتها في الأوساط الإسلامية، وارتفع بمعنوياتها حتى شهدت الحروب ونزلت إلى سوح الجهاد، وكتبت لها أنصع صفحة في تاريخ الأمة الإسلامية منذ عهد خديجة أم المؤمنين أول حاضنة للرسالة المحمدية، واستمر التأريخ يحدثنا عن أمهاتنا اللاتي استنرن بنور الإسلام السماوي فقدّمن الضحايا والشهداء من أخوانهن وأفلاذ أكبادهن، ولم يكن المصاب ليزيدهن إلا غيرة وحماساً وتفانياً في سبيل تركيز راية إسلامهن الخالد..
فما أجدرنا اليوم إذ تمتحن رسالتنا الحبيبة بشتى المحن أن نرفع مشعل الدعوة الإسلامية، ونستثمر علومنا وتعلمنا في سبيل الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نذكر دائماً وأبداً أن نبي الرحمة (ص) كان قد أوصانا بطلب العلم، وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة، لكي يكون للمرأة المسلمة نصيبها من الدعوة إلى مبدئها ونظامها الخالد، ولكي تكون قادرة على صد هجمات المغرضين، ورد دعايات المرجفين لا لتتلاعب مع الريح مصفرة أو محمرة شرقية كانت أو غربية، ولكن لكي تسير على الطريق المهيع السوي، وتتمسك بالإسلام ديناً ومبدأ ونظاماً، ولكي تتفهمه لترى فيه كل ما تطمح من تقدم ورقي وازدهار، فلا تعود تتطفل على المبادئ الدخيلة، والأفكار المستوردة.
ومن ثم أرادها أن تتعلم لتعرف جوهر الإسلام على حقيقته الرائعة، لا لتتعرف على انحلال الغربيات وتحجر الشرقيات، أرادها أن تكون شعلة من نور سماوي ويحاول المجتمع الفاسد أن يحيلها إلى لفحة من نار، أرادها أن تكون ريحانة عطرة، ويريدها المفهوم الحيواني أن تغدو كورقة صفراء ذابلة تتلاعب بها الريح، خلقها لتكون قائدة سفينة فجعلتها الحضارة الكاذبة لعبة ساعة من الزمان، خلقها لتصبح مدرسة أجيال، ولكن قوى الشر تجهد لتحويلها إلى آلة صماء.
فإلى الإسلام يا فتيات الإسلام وإلى الدعوة إليه يا حفيدات خديجة والزهراء، وبنات سكينة والحوراء، فإن فيه الأمن والأمان، وهو أعذب معين ننهل منه، وأصفى غدير ترد فيه، ولن ينخذل أو يرتد من يدعو إليه-وإليه فقط-أبداً، فقد مرت على إسلامنا الحبيب أهوال وأهوال على مر العصور، ومنذ أشرق نوره في مكة، ولكنه خرج منها جميعاً أوسع دعوة، وأقوى حجة، وأصلب عوداً.
فالله قد وعدنا النصر، والله لا يخلف الميعاد، والسلام على من اتبع الهدى.
النجف الأشرف

المصدر: مجلة الأضواء، السنة الأولى، العدد الأول، حزيران 1960 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com