موقع الصراط ... الموضوع : حديث رسول الله (ص) في فضل شهر رجب وصيامه
 
الثلاثاء - 10 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  حديث رسول الله (ص) في فضل شهر رجب وصيامه  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 4 / رجب / 1436 هـ
     
  قال رسول الله (ص) في فضل شهر رجب:
ألا إن رجب شهر الله الاصم، وهو شهر عظيم، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقارنه شهر من الشهور حرمة وفضلاً عند الله تبارك وتعالى، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً .
ألا إن رجب وشعبان شهراي وشهر رمضان شهر أمتي، ألا فمن صام من رجب يوما إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر، وأطفى صومه في ذلك اليوم غضب الله، وأغلق عنه باباً من أبواب النار، ولو أعطى مثل الأرض ذهباً ما كان بأفضل من صومه، ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات، إذا أخلصه لله عز وجل، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات إن دعا بشيء في عاجل الدنيا أعطاه الله عز وجل، وإلا ادخر له من الخير أفضل مما دعا به داعٍ من أوليائه وأحبائه وأصفيائه .
ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والارض ماله عند الله من الكرامة، وكتب له من الاجر مثل اجور عشرة من الصادقين في عمرهم، بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه، و يحشره معهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة، ويكون من رفقائهم .
ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله عز وجل بينه وبين النار خندقاً أو حجاباً طوله مسيرة سبعين عاماً، ويقول الله عز وجل له عند إفطاره: لقد وجب حقك عليَّ، ووجب لك محبتي وولايتي، اشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال، وأجير من عذاب القبر، وكتب له مثل أجور أولي الالباب التوابين الأوابين وأعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين .
ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، وكتب له عدد رمل عالج حسنات، وادخل الجنة بغير حساب، ويقال له : تمنَّ على ربك ما شئت .
ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلالأ أشد بياضاً من نور الشمس، وأعطي سوى ذلك نوراً يستضيء به أهل الجمع يوم القيامة وبعث من الأمنين، حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم .
ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها، وحرم الله عز وجل جسده على النار .
ومن صام من رجب ثمانية أيام فان للجنة ثمانية أبواب، يفتح الله عزوجل له بصوم كل يوم بابا من أبوابها وقال له : ادخل من أي أبواب الجنان شئت .
ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلا الله، و لا يصرف وجهه دون الجنة، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلالا لاهل الجمع حتى يقولوا : هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب .
ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله عزوجل له جناحين أخضرين منظومين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، و يبدل الله سيئاته حسنات، وكتب من المقربين القوامين لله بالقسط، وكأنه عبدالله عزوجل ألف عام قائما صابراً محتسباً .
ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يوافِ يوم القيامة عبد أفضل ثواباً منه إلا من صام مثله أو زاد عليه .
ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس واستبرق ويحبر بهما لو دليت حلة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك .
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظلل العرش، قوائمها من در أوسع من الدنيا سبعين مرة، عليها صحاف الدر والياقوت، في كل صحفة سبعون ألف لون من الطعام، لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح، فيأكل منها والناس في شدة شديدة وكرب عظيم .
ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عزوجل من الثواب مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من قصور الجنان التي بنيت بالدر والياقوت .
ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الامنين فلا يمر به ملك مقرب، ولا نبي مرسل ولا رسول إلا قال : طوباك أنت آمن مقرب مشرف مغبوط محبور ساكن للجنان .
ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان في أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن .
ومن صام سبعة عشر يوما من رجب وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان تشيعه الملائكة بالترحيب والتسليم .
ومن صام من رجب ثمانية عشر يوماً زاحم إبراهيم عليه السلام في قبته في قبة الخلد على سرر الدر والياقوت .
ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السلام في جنة عدن، فيسلم عليهما ويسلمان عليه تكرمة له وإيجابا لحقه وكتب له بكل يوم يصوم منها كصيام ألف عام .
ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنما عبدالله سبحانه عز وجل عشرين ألف عام .
ومن صام من رجب أحد وعشرين يوماً شفع يوم القيامة في مثل ربيعة و مضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب .
ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى منادٍ من أهل السماء أبشر يا ولي الله من الله بالكرامة العظيمة، ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء : طوبى لك يا عبدالله نصبت قليلا ونعمت طويلا، طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك، وأفضيت إلى جسيم ثواب ربك الكريم، وجاورت الخليل في دار السلام .
ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما فاذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شاب عليه حلة من دياج أخضر على فرس من أفراس الجنان وبيده حرير أخضر ممسك بالمسك الاذفر وبيده قدح من ذهب مملو من شراب الجنان، فسقاه إياه عند خروج نفسه يهون به عليه سكرات الموت، ثم يأخذ روحه في تلك الحرير فتفوح منها رائحة يستنشقها أهل سبع سماوات، فيظل في قبره ريان حتى يرد حوض النبي صلى الله عليه وآله .
ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوما فانه إذا خرج من قبره تلقاه سبعون ألف ملك، بيد كل ملك منهم لواء من در وياقوت، ومعهم طرائف الحلي والحلل، فيقولون : يا ولي الله النجاة إلى ربك، فهو من أول الناس دخولا في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك الفوز العظيم .
ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مائة قصر من در وياقوت، على رأس كل قصر خيمة حمراء من حرير الجنان يسكنها ناعما والناس في الحساب .
ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة عام وملا جميع ذلك مسكا وعنبرا .
ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما جعل الله عزوجل بينه وبين النار سبعة خنادق كل خندق ما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام .
ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما غفر الله عزوجل له ولو كان عشارا ولو كانت امرأه فجرت بسبعين امرأة بعد ما أرادت به وجه الله، والخلاص من جهنم لغفر الله لها .
ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء يا عبدالله أما ما مضى فقد غفر لك، فاستأنف العمل فيما بقي، وأعطاه الله عزوجل في الجنان كلها في كل جنة أربعين ألف مدينة [من ذهب] في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر، في كل قصر أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام و الشراب، لكل طعام وشراب من ذلك لون عليحدة، وفي كل بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب، طول كل سرير ألفا ذراع في ألفي ذراع، على كل سرير جارية من الحور عليها ثلاث مائة ألف ذؤابة من نور، يحمل كل ذؤابة منها ألف ألف وصيفة، تغلفها بالمسك والعنبر، إلى أن يوافيها صائم رجب، هذا لمن صام شهر رجب كله .
قيل : يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به أوامرأة غير طاهر يصنع ماذا لينال ما وصفته ؟ قال : يتصدق كل يوم برغيف على المساكين، و الذي نفسي بيده إنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم نال من وصفت وأكثر، إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السماوات والارض على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات .
قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟ قال : يسبح الله عزوجل كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مائة مرة : سبحان الاله الجليل، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الاعز الاكرم، سبحان من لبس العز وهو له أهل .

المصدر: بحار الأنوار: مجلد 97 صفحة 26-31
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com