موقع الصراط ... الموضوع : في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 13 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  عن هشام بن سالم، قال: كنا عند أبي عبد الله (ع) جماعة من أصحابه، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن، فأذن له، فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله (ع) بالجلوس. ثم قال له: ما حاجتك أيها الرجل؟ قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لأناظرك. فقال أبو عبد الله (ع): فيما ذا؟ قال: في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه، فقال أبو عبد الله (ع): يا حمران دونك الرجل! فقال الرجل: أريدك أنت لا حمران. فقال أبو عبد الله (ع): إن غلبت حمران فقد غلبتني فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر ومل وعرض و حمران يجيبه. فقال أبو عبد الله (ع): كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقا ما سألته عن شئ إلا أجابني فيه. فقال أبو عبد الله (ع): يا حمران سل الشامي، فما تركه يكشر. فقال الشامي: أرأيت يا أبا عبد الله أناظرك في العربية؟ فالتفت أبو عبد الله فقال: يا أبان بن تغلب ناظره فناظره، فما ترك الشامي يكشر. قال: أريد أن أناظرك في الفقه، فقال أبو عبد الله: يا زراره ناظره، فما ترك الشامي يكشر. قال: أريد أن أناظرك في الكلام، فقال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام بينهما، ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به. فقال: أريد أن أناظرك في الاستطاعة، فقال للطيار: كلمه فيها، قال: فكلمه، فما ترك يكشر. فقال: أريد أن أناظرك في التوحيد، فقال لهشام بن سالم: كلمه، فسجل الكلام بينهما، ثم خصمه هشام. فقال: أريد أن أتكلم في الإمامة، فقال لهشام بن الحكم: كلمه يا أبا الحكم، فكلمه فما تركه يريم ولا يحلي ولا يمر. قال: فبقي يضحك أبو عبد الله (ع) حتى بدت نواجذه. فقال الشامي: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟ قال: هو ذلك، ثم قال: يا أخا أهل الشام! أما حمران: فحرفك فحرت له فغلبك بلسانه، وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه. وأما أبان ابن تغلب: فمغث حقا بباطل فغلبك. وأما زراره: فقاسك فغلب قياسه قياسك. وأما الطيار: فكان كالطير يقع ويقوم وأنت كالطير المقصوص [لا نهوض لك]. وأما هشام بن سالم: قال حبارى يقع ويطير. وأما هشام بن الحكم: فتكلم بالحق فما سوغك بريقك. يا أخا أهل الشام! إن الله أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما، ثم أخرجهما إلى الناس، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما، فعرفهما الأنبياء والأوصياء فبعث الله الأنبياء ليفرقوا ذلك وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من فضل الله ومن يختص، ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصي، ولكن الله خلطهما، وجعل يفرقهما الأنبياء والأئمة(ع) من عباده. فقال الشامي: قد أفلح من جالسك! فقال أبو عبد الله : كان رسول الله (ص) يجالسه جبرائيل وميكائيل واسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه الخبر من عند الجبار، فان كان ذلك كذلك فهو كذلك. فقال الشامي اجعلني من شيعتك وعلمني، فقال أبو عبد الله (ع) لهشام: علمه فإني احب أن يكون تلماذا لك. قال علي بن منصور وأبو مالك الحضرمي، رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد الله ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يرده هدايا أهل العراق. قال علي بن منصور: وكان الشامي ذكي القلب.  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com