موقع الصراط ... الموضوع : ترشيد الحركات الإسلامية
 
الأحد - 28 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  ترشيد الحركات الإسلامية  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 1 / شوال / 1436 هـ
     
 

سئل العلامة السيد محمد حسين فضل الله (قدس سره) ذات مرة:
ألا تعتقدون أن المرحلة المقبلة تتطلب ترشيداً لبعض الحركات الإسلامية؟

fadllolah الجواب: كنا ولا نزال منذ أكثر من عشرين سنة، نسجل نقاط الضعف على الحركة الإسلامية، حيث رأينا الخلل ونقاط الضعف، حتى إنني كنت أسجل الكثير من نقاط الضعف على الحركة الإسلامية في إيران، في الوقت الذي أتبنى الدفاع عنها، إننا عندما نتحدث عن الحركات الإسلامية في مواجهة هذه الأفكار والكلمات، لا نريد أن نتحدث عن الحركات الإسلامية، كحركات-كما قلت-معصومة، أو قريبة من العصمة، لكن نقول لمن يرى السلبية والسلبية فقط، ادرسوا الواقع كما هو.. ادرسوا الإيجابيات.. ادرسوا السلبيات مقارنة بالإيجابيات، ادرسوا الظروف المحيطة بالحركات الإسلامية، التي ربما دفعتها إلى الخطأ، ولم تكن قد اختارت الخطأ، ادرسوا الظروف التي أوقعتها في الخطأ، كما أن علينا أن ندرس عمر التجربة وهي تجربة ذات عمر يافع وليس طويلاً، كما أن الفرق بين الإسلام وبين التيارات الأخرى، هو أن الحركة الإسلامية، عندما أطلقت الإسلام، فقد كان الإسلام خطاً لا مثال له في الواقع المعاصر على مستوى الحكم، وإنما كان مثاله في التاريخ، بينما نجد أن الحركات الأخرى، سواء كانت قومية أو اشتراكية أو رأسمالية، عندما تتحرك فإن هناك أكثر من نموذج ومثال يمكن أن يرشدها ويؤكد لها خطوطها في حركة الواقع.
إن الحركة الإسلامية كانت تنطلق لتخطط للفكرة، ولتخطط للأرض، فهي تحاول دائماً أن تطلق الفكرة في خط النظرية، وتعمل على أن تجرب الفكرة في خط التطبيق، لأن الفكرة بملاحظة التطورات الإدارية والسياسية والاقتصادية في خط الأنظمة والنظريات الجديدة تحتاج إلى أن تنزل إلى أرض الواقع، وعندما تريد أن تستنبط نظاماً إسلامياً وتؤمن به، فعليك تجربته على الأرض، لأنه ربما سيكون استنباطك خطأً.
كتاب اتجاهات وأعلام للسيد محمد حسين فضل الله : ص 119-120
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com