موقع الصراط ... الموضوع : بنهجك سرنا (قصيدة في ذكرى الإمام الصادق (ع))
 
الخميس - 5 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  بنهجك سرنا (قصيدة في ذكرى الإمام الصادق (ع))  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 23 / شوال / 1436 هـ
     
  شعر السيد محمد جمال الهاشمي
بنهجـك قد وضح المذهب *** فسار به ركبنا المتعبُ
وزال عن الجو ذاك الغـبـار *** فلاح لنا الأفق الأرحبُ
درجـنا بـه وضـحايا الطريق *** يكاد بها يعثر الموكبُ
درجـنا يشيـعـنا الـحـاقـدون *** بلسع يضيق به العقربُ
درجـنـا نـخـب إلى مـقصـد *** إلينا على بعده يقربُ
درجنا نشق الخضم الرهيب *** فيطفو بنا الموج إذ ترسبُ
إلى أن رسـونا على شاطـئ *** به العشب مخضوضر معشبُ
وطالعنا الفـجر فـي سـحـره *** فأسكرنا أفقه المذهبُ
وقد بزغت شـمسنا فانتـهت *** بها قصة عرضها مكربُ
ولاحـت دسـائـس أعدائـنـا *** فضايح تاريخها مرهبُ
وأصبـح موكـبنا في الحـياة *** به يحتفي الأدب المعجبُ

***

بنـهـجك سـارت بتأريـخنا *** نشائد توقيعها مطربُ
تـغـازل أبـطـالـنا وهـي في *** صراع به الدهر مستكلبُ
وتصدمها عثرات الـطـريق *** فيسحقها عزمها الملهبُ
تسير وقد هاجمتها الذئاب *** لترهبها وهي لا تهربُ
تـسـير وللـدمـع والـدم مـن *** جوانبها موكب مرعبُ
تـسـيــر وتـبـصـر أبـنـاءهـا *** ضحايا تمزقها الأذئبُ
تـســيـر وتــتـرك آثـارهـا *** كنوزاً من النور لا تنضبُ
ويرفعها الـحـق فـي أفقـه *** نجوماً بها ينجلي الغيهبُ
تموت العصور وآثـارها *** حياة تعيش بها الأحقبُ

***

تباركت مـن مـبـدع لــم تــزل *** شموع الحياة به تلهبُ
وقدست من مـصـلـح كالـربيع *** به يخصب العالمُ المجدبُ
إلى الآن والــفـكـر ما زال من *** كنوزك يكسب ما يكسبُ
وإن روائـــعــك الـخـالـــدات *** مدارس، كل لها مكتبُ
ففي كـل فــن لـها مــســلــك *** وفي كل علم لها مذهبُ
عــوالــم لا تـــتــنــاهــى بـهـا *** بحار المترجم ما يكتبُ
عــوالـم دلــت عــلــى أنــهــا *** إلى الله آفاقها تنسبُ
وإلا فـــأعـمــارنــا الضـيقـات *** لتقصر عن بعض ما تطنبُ
تباركـت في العـلم مـن مـنجم *** ذخائره قط لا تحسبُ
وقدست في الحكم من مشرق *** أشعته قط لا تحجبُ

***

تجهز ذكراك ميداننا *** بجيش من الروح لا يغلبُ
تجهزه وهو في جاحم *** يخور به البطل المحربُ
وقد هاجمته لصوص الظلام *** لتنهب في الليل ما تنهبُ
ففاجأها وعينا المستنير *** فعادت وموقفها الأخيبُ
وراحت تنالك بالموهنات *** لينهار موقفنا الأصلب
فذلك ينعق مثل الغراب *** وكالبوم هذا بها ينعبُ
وما ضرَّ مجدكَ وهو السماء *** إذا راح يخدشه الثعلب
وقد هدم العلم ما لبسوا *** وحلل بالدرس ما ركبوا
فلا ينفع الكذب في متجر *** بها يخسر السوق من يكذبُ

***

أقول وسحرك ملؤ الحياة *** له كل ذي مسكة يجذبُ:
دعوا أمس عنا فآثامه *** بها للزمان وهى منكبُ
وهيا نوحد خط الدفاع *** فقد رأينا خطر معطبُ
فهذي المبادي وإلحادها *** بكل مكاسبنا يلعبُ
ونخشى إذا لم نحل دونها *** يجف بها حقلنا المخصبُ

المصدر: مجلة الأضواء، السنة الأولى، العددان 20-21
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com