عن الصراط

نبذة عن الموقع

موقع الصراط منصة إسلامية فكرية تهدف إلى نشر المعرفة الدينية الأصيلة وتعزيز الوعي الإسلامي. يقدّم الموقع مقالات، دراسات، ومحاضرات في مختلف مجالات الفكر والعقيدة والسلوك، ويعمل على ربط القارئ بالقرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام) من خلال محتوى هادف ومعاصر.

رسالة الموقع

يهدف موقع الصراط إلى الإسهام في بناء وعي إسلامي رصين يستند إلى القرآن الكريم وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، من خلال تقديم محتوى علمي وفكري يعالج قضايا الإنسان المعاصر برؤية أصيلة ومنهجية متوازنة، كما يعمل على نشر الثقافة الإسلامية وتعزيز القيم الإيمانية في المجتمع، وترسيخ مفاهيم الهداية والالتزام والمسؤولية الفردية والاجتماعية، ويهتم بطرح الموضوعات العقائدية والتربوية والفكرية بأسلوب يجمع بين العمق والوضوح، ويركّز على ربط النصوص الدينية بواقع الحياة اليومية، واستحضار البعد الرسالي للإسلام في معالجة التحديات المعاصرة، ويسعى إلى أن يكون منصة معرفية موثوقة لنشر الكلمة الصادقة، وتعزيز الفكر الإسلامي الأصيل، والمساهمة في إعداد جيل واعٍ يحمل رسالة الإسلام على أساس من العلم والبصيرة، ويسهم في بناء مجتمع قائم على القيم، والوعي، والاستقامة.

الشيخ جميل الربيعي

صورة الشيخ جميل الربيعي

هو عالم دين وباحث إسلامي عراقي، ينتمي إلى الحوزة العلمية، ويُعرف باهتمامه بالدراسات الفكرية والعقائدية، وبحضوره في الساحة الثقافية والدينية من خلال نتاجه العلمي ومحاضراته المتعددة، حيث يركّز في طرحه على تقديم الرؤية الإسلامية بوصفها منظومة متكاملة تعالج قضايا الإنسان والمجتمع على حد سواء. وتتسم شخصية الشيخ بالجمع بين الطابع العلمي والمنهج الرسالي، إذ يسعى إلى بناء الوعي الإسلامي القائم على الفهم العميق للنصوص الدينية، مع التركيز على البعد التربوي والسلوكي في حياة الإنسان، كما يولي اهتمامًا خاصًا بترسيخ العلاقة بالقرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام)، ويعالج في أطروحاته مختلف القضايا الفكرية والاجتماعية بروح إصلاحية تهدف إلى توجيه المجتمع نحو القيم الإسلامية الأصيلة وتعزيز الاستقامة والالتزام.

وقد برز نشاطه في مجالات متعددة، من أبرزها إلقاء المحاضرات الدينية، والمشاركة في البرامج الثقافية، إضافة إلى الكتابة والتأليف في موضوعات العقيدة، والسلوك، والتاريخ الإسلامي، وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، حيث يهدف من خلال هذه الجهود إلى بناء الإنسان الواعي القادر على فهم دينه وتطبيقه في حياته اليومية، والمساهمة في إصلاح المجتمع فكريًا وروحيًا، ضمن رؤية تستند إلى الأصالة والمعاصرة في آن واحد.

المؤلفات

للشيخ جميل الربيعي إسهامات علمية متعددة في مجال التأليف والكتابة الإسلامية، حيث تناول في مؤلفاته موضوعات العقيدة، والسلوك، وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، ومن أبرز أعماله:

  • تأملات في أدعية أهل البيت (عليهم السلام)
  • الزيارة: تعهد والتزام ودعاء في مشاهد المطهرين
  • التشيع والغلو

كما قدّم العديد من الدراسات والمقالات التي تناولت قضايا الفكر الإسلامي، والشعائر الحسينية، والتربية الإيمانية، بما يعكس اهتمامه ببناء الوعي الديني وتعزيز الثقافة الإسلامية في المجتمع

غلاف الكتاب الأولغلاف الكتاب الثانيغلاف الكتاب الثالث

تاريخ الشيخ جميل الربيعي

ولد الشيخ جميل الربيعي في حدود سنة 1945م في قرية (أبو كرمة) في محافظة ديالى، في مدة كان الجهل الديني والمعرفي والفكريّ يسود على المناطق عامّة والأرياف منها خاصة. التحق في سنة 1952م بالدّراسة الابتدائيّة في إحدى القرى المجاورة لقريته، واستمرّ بدراسته الابتدائية والمتوسطة، ثمّ انتقل بعدها إلى معهد ودار المعلمين في بعقوبة في بداية الستينيات، لينتقل في مرحلة جديدة يتعرف فيها على ثلة من الشّباب والمؤمنين إذ كان المعهد في بعقوبة يضم 900 طالباً من العراق كلّه.

تم اختياره ضمن مجموعة من الشباب يبلغ عددهم 25 شابّاً من دار المعلمين للدراسة عند آية الله السيد عبد الكريم آل السيد علي خان عالم بعقوبة، فكان يدرّسهم الفقه والعقائد والأخلاق عصراً بعد دروسهم الأكاديمية، فكان السيد عبد الكريم أستاذه الأوّل في العلوم الدّينيّة، وتأثّر به غاية التّأثّر لأنَّه كان معلم أخلاق يجسّد الأخلاق في نفسه، وظل يواصله ويحضر محاضراته العامّة وصلاة الجمعة خلفه واحتفالاته إلى أن غادر الشيخ الربيعي العراق سنة 1979م.

وكان أستاذه الثّاني في العلوم الدّينيّة هو عالم ناحية (أبو صيدا) التي تتبع إليها قرية (أبو كرمة) هو العارف الشيخ عبد حسين آل خليفة الّذي درّسه الخطابة والفقه والنحو والمنطق، والتزمه التزاماً خاصّاً، وجعله إمام جماعة في قريته، وظلّ مواصلاً معه إلى رحيله في سنة 1970م، وكان رحيله فاجعة كبرى عليه؛ لأنَّه يعدّه أباً له.

بعد الانتهاء من الدّراسة في معهد المعلّمين سنة 1967م تم تعيينه معلّماً في التّربية، وانتقل في التّعليم بين مناطق عدّة، فكانت بدايته في قرية (العمرانية)، ثم انتقل إلى قريته، ثمّ أبعد إلى قرية (منصورية الجبل)، ثم أرجع إلى قرية (المخيسة)، ثم إلى قرية (زاغنية) لتكون آخر قرية يمارس مهنة التعليم قبل الهروب خارج العراق، وكان في كل تلك المناطق يترك أثراً واسعاً على من يلاقيه مذكّراً، ناصحاً، ومرشداً، على الكبار والصغار، معلمين وطلاب وسكنة المناطق. في سنة 1968م تمت مفاتحته للدخول في تنظيم حزب الدعوة الإسلامية، وكان من فاتحه هو الشهيد الحاج مهدي عبد المهدي (أبو زينب الخالصي) والشهيد إبراهيم صالح العميري (أبو غالب)، وكانت تلك مرحلة مهمّة من حياته.

استمرَّ في العمل في هذا التّنظيم داعياً إلى الله في حله وترحاله مرافقاً شهداء كبار، ومتأثراً بسيرهم وهداهم، عاملاً في هذا المشروع الكبير، ولعلَّ من أهمّ ما قام به في منطقته هو العمل على إنجاح المشروع التبليغي الذي تبنّاه السيد الشهيد الصدر، فكان الشيخ الربيعي والحاج مهدي عبد المهدي ينسّقون مع النّجف الأشرف ويهيّؤون علماء مبلغين للمناطق المختلفة في ديالى، ومنهم الشيخ محمد علي التسخيري في (الهويدر)، والشهيد السيد عبد الرحيم الياسري في (جديدة الشط)، والشهيد السيد عباس الحلو في (أبو صيدا)، والشهيد السيد محمد حسين المبرقع في (المقدادية)، والشهيد السيد جواد العذاريّ في (خرنابات)، والشهيد الشيخ جليل مال الله في (القصيرين)، وآخرون تطول قائمة أسمائهم.

حركته هذه لم تكن خافية عن جلاوزة البعث الصدامي، فكان مراقباً بشدّة، تحسب عليه أنفاسه، ولعلَّ تلك المراقبة بدأت منذ إبعاده إلى قرية (منصورية الجبل) في سنة 1970م، حتى كان الناس يخشونه ويخافون من التقرب منه لأنَّ ذلك يجلب الشبهة لهم، إلا أنَّه استمرَّ في حركته حتى أنَّه استثمر شهر رمضان وعبر التنسيق مع أحد أئمة الجماعة من أبناء العامة الذي كان تربطه علاقة قرابة مع أحد ضباط الأمن في إلقاء دروس أخلاقية في جامع تلك المنطقة؛ ولم يكن هذا ليروق لجلاوزة البعث، فبدؤوا بالتضييق عليه، ثم أرجعوه إلى المناطق القريبة من قريته وجعلوه تحت المراقبة الشديدة.

لم تكن المراقبة كافية لجلاوزة البعث، فبدأت حملات الاعتقال والتّعذيب الوحشي، فكانت سنة 1971م هي موعد أول اعتقال وتعذيب وحشي، تبعتها في سنة 1972م، ثم 1974م، ثم 1976م، ثم 1978م، كل اعتقال يستمر لأيام أو أسابيع مع وجبات تعذيب وتهديد، وكل هذا لم يكن ليوقفه عن التحرك في داخل المعتقل إذ كان يؤثر على بعض السجانين، أو بعد الخروج منه إذ كان يواصل عمله التبليغي. في سنة 1979م جاءه تبليغ بحضور محكمة الثورة سيئة الصيت، وكان الدخول إليها يعني أحد أمرين إما الإعدام أو المؤبد، فاستعان بأحد القانونيين للتخلص منها بطريقة معينة، ودفع الله شرها عنه، إلا أن المحاصرة والمراقبة زادت، حتى طوّق البيت في إحدى ليالي الشتاء، وهرب منه، ولم يكن لديه مفر وملجأ إلا أن يخرج من العراق، مهاجراً في سبيل الله تعالى إلى الجمهورية الإسلامية في إيران.

المحطة الثانية في إيران كانت محطة عمل وجهاد، فكان له دور في تأسيس معسكر الشهيد الصدر في الأهواز، هذا المعسكر الذي كان يضم خيرة المؤمنين المهاجرين ويستقبل القادمين الجدد، وبعدها بدأت الحرب البعثية الظالمة على إيران، فكان لهذا المعسكر الدور الواضح في الوقوف بوجه المعتدين، وقد كان الشيخ الربيعي في اللجنة الإدارية لهذا المعسكر. في سنة 1981م تقرر أن يتوزع مجاهدو المعسكر على مناطق عدّة على الحدود العراقية الإيرانية، فكان نصيب الشيخ الربيعي أن يكون بإمرته هو والشهيد أبو شيماء 80 مجاهداً في منطقة (بيرانشهر) مقابل منطقة (حاج عمران) في العراق.

استمر العمل في تلك المنطقة المختلطة بين قوميّات عدّة، وبين أفكار مختلفة، إلا أنَّ إحدى الجهات المعارضة للجمهورية الإسلاميّة كانت ناشطة فيها وهي (الحزب الديمقراطي الكردستاني) بزعامة الدكتور عبد الرحمن قاسملو، فكانت تعرضاتهم مستمرة ضد المجاهدين إلى أن نصبوا كمينا للشيخ الربيعي و3 أخوة معه، وأخذوهم رهائن معتقلين في الشهر التاسع من سنة 1981م، ليستمر ذلك الاعتقال الوحشي إلى سنة 1984م، والسجن هو في الغابات والكهوف، والموت أمام أعينهم في أية لحظة، إذ كانوا يعدمون من يريدون ببساطة.

سنوات ثلاث عجاف مرّت بصعوبة، إلا أنَّ العمل في سبيل الله وهداية الناس إليه لم تفارق الشيخ، فكان المعتقل الوحشي باباً جديداً من أبواب الهداية إلى أن فرّج الله عنه، ولم يبقَ منه إلا الجلد على العظم في صورة كمن خرج من الموت. بعد الخروج من السجن انصرف إلى الدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدّسة، وارتدى العمة الشريفة في سنة 1985م، وقد حضر دروس آية الله العظمى السيد كاظم الحائري، وآية الله العظمى السيد محمود الهاشمي، والشيخ محمد مهدي الآصفي، والشيخ باقر الإيراوني، والسيد أحمد المددي، والشيخ مصطفى الهرندي، والشيخ الشهيد مهدي العطار، وآخرين.

في سنة 1988م انتقل إلى الأهواز مبلغاً وإمام مسجد وحسينية الحليّ، وبقي فيها إلى سنة 1993م، وفي هذه المدة لم ينقطع عن الدرس الحوزوي، فكان يحضر دروس آية الله المرحوم السيد محمد جعفر المروّج، وكان في الأهواز له الدور الواسع في استقبال المهاجرين القادمين من العراق، لقرب الأهواز إلى الحدود العراقية، وكان له دور مشهود في معونة القادمين من العراق بعد الانتفاضة الشعبانية الذين هربوا من ظلم الطاغية صدام، فشكل مؤسسة الرسول.

يمكن متابعة الشيخ جميل الربيعي عبر المنصات التالية.