
أكّد الشيخ جميل الربيعي في محاضرته أن الصراع بين الحق والباطل هو سنّة مستمرة عبر التاريخ، بدأت منذ الأنبياء الأوائل واستمرت إلى زمن النبي محمد (ص) وأئمة أهل البيت (ع)، مشيرًا إلى أن هذا الصراع لم يكن مجرد اختلاف فكري، بل مواجهة مستمرة تتطلب تضحيات وصبرًا وثباتًا.
وبيّن الشيخ جميل الربيعي أن استشهاد الأئمة (ع) لم يكن حدثًا عابرًا، بل كان نتيجة مواجهة هذا الصراع، حيث قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الدين وحفظًا لرسالة الإسلام، مؤكدًا أن هذه التضحيات تمثل امتدادًا لخط الحق في مواجهة قوى الظلم والانحراف.
كما تناول في محاضرته أحداث كربلاء، مسلطًا الضوء على شخصية الإمام الحسين (ع) باعتبارها رمزًا خالدًا للصبر والثبات، إلى جانب الدور العظيم الذي قامت به السيدة زينب (ع) في مواجهة الظلم، حيث جسدت نموذجًا فريدًا في القوة والصمود رغم شدة المحنة.
وأشار إلى أن الإسلام لا يقوم على أشخاص، بل على فكر ومنهج مستمر، موضحًا أن استشهاد القادة والعلماء لا يعني نهاية الرسالة، بل يسهم في تجديدها واستمرارها، وهو ما ظهر جليًا في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي.
وتطرّق إلى الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، معتبرًا أنها مثال معاصر على صمود الفكر الإسلامي في وجه التحديات، ومشيرًا إلى الدور الكبير الذي قامت به الحوزات العلمية في نشر فكر أهل البيت (ع) وتعزيز حضوره عالميًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الصبر والتوكل على الله، داعيًا إلى استلهام دروس أهل البيت في الثبات ومواجهة التحديات، وأن تكون هذه الذكريات مصدر قوة وأمل يدفع نحو الاستمرار في طريق الحق والإصلاح.
